الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إسرائيل تدرس حظر تدخين "القنب الطبي" بعد انتشار إدمانه

  • مشاركة :
post-title
اتجاه لحظر القنب الطبي بعد مخاوف من تفشي الإدمان

القاهرة الإخبارية - قسم التقارير الخارجية

تتجه وزارة الصحة الإسرائيلية إلى تشديد الرقابة على استخدام القنب الطبي، مع توصية بحظر تدريجي لتدخينه خلال ثلاث سنوات، في ظل قفزة كبيرة في أعداد المستخدمين ومخاوف متزايدة من إدمانه، خاصة مع الاستخدام الواسع لعلاج اضطرابات ما بعد الصدمة المرتبطة بتورط حكومة بنيامين نتنياهو في حروب متتالية، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وجاءت التوصيات، الصادرة عن لجنة خاصة بالوزارة، لتُمثّل تحولًا كبيرًا بعد نحو عَقد من تنظيم استخدام القنب الطبي، حيث تقترح استبدال نظام التراخيص الحالي بوصفات طبية يصدرها الأطباء، مع نقل الإشراف الكامل إلى صناديق التأمين الصحي.

يأتي القنب الطبي من نبات القنب الذي يُعرف أيضًا باسم الماريجوانا، ويحتوي معظم القنب الطبي على الكانابيديول (CBD)، ورباعي هيدروكانابينول (THC). ويتم تناوله عن طريق الفم. وتتوفر هذه الأدوية في شكل منتجات من الزيوت أو الحبوب أو الزهور المجففة.

أرقام متضاعفة

وفي أحدث الإحصائيات الصادرة أوضحت الأرقام ارتفاع عدد الحاصلين على تراخيص القنب الطبي من 33 ألفًا في 2019 إلى نحو 140 ألفًا حاليًا أي أكثر من أربعة أضعاف، ونحو 87% من المستخدمين يتعاطونه عن طريق التدخين، ونحو 98% من المشتريات مخصصة لمنتجات قابلة للتدخين.

كما بيّنت أن 88% من التراخيص تخص منتجات عالية التركيز من مادة THC ذات التأثير النفسي، و62% من المستخدمين يستهلكون أكثر من 30 جرامًا شهريًا، وبعضهم يضاعف هذه الكمية.

وبحسب اللجنة، فإن إسرائيل تحتل المرتبة الأولى عالميًا في استهلاك القنب الطبي مقارنة بعدد السكان.

مخاوف من الإدمان

رصدت وزارة الصحة الإسرائيلية ارتفاعًا في الجرعات وزيادة الاعتماد على القنب في علاج الألم واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) والفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي) وهو اضطراب مزمن يسبب ألمًا واسع الانتشار في العضلات والعظام، مع تزايد استخدام المنتجات عالية التركيز من مادة THC، وهو ما يثير قلقًا بشأن التأثيرات النفسية وخطر الإدمان.

وأكدت اللجنة أن التدخين ليس وسيلة علاجية دقيقة، بسبب صعوبة ضبط الجرعات وامتصاص المادة، إضافة إلى مخاطره الصحية، مشيرة إلى أن معظم الدول التي تسمح بالقنب الطبي لم تعد تتيح تدخينه.

اضطراب ما بعد الصدمة

تشير البيانات إلى أن أكثر من 85% من استخدام القنب الطبي في إسرائيل مرتبط بعلاج اضطراب ما بعد الصدمة والألم، خاصة بعد الحروب الأخيرة.

لكن اللجنة حذّرت من أن الدراسات الحالية تشير إلى أضرار طويلة المدى مثبتة، مقابل أدلة غير كافية على الفاعلية العلاجية، مع الإبقاء على إمكانية استخدامه في بعض الحالات، بشرط الرقابة الدقيقة ودمجه مع علاجات نفسية معتمدة.

خطة للتحول 

وأوضحت الوزارة خطتها للتحول التدريجي بحظر تدخين القنب الطبي خلال 3 سنوات، مع السماح به مؤقتًا في حالات استثنائية فقط وبموافقة خاصة، واستبداله لاحقًا بوسائل بديلة مثل أجهزة الاستنشاق التي تتيح قياس الجرعات بدقة.

كما أوصت اللجنة باستخدام أقل جرعة ممكنة، والتركيز على منتجات تحتوي على نسب أقل من THC مقارنة بـCBD، إلى جانب التوسع في استخدام الزيوت والمستخلصات بدلًا من زهور القنب.