شُيِّع جثمان الفنانة الراحلة سهير زكي من مسجد الشرطة بمدينة السادس من أكتوبر بالجيزة، عقب أداء صلاة الجنازة، وبحضور عدد من المقربين، ومن المقرر دفن الجثمان بمقابر العائلة بطريق الفيوم بمدينة السادس من أكتوبر.
سهير زكي، التي كان اسمها ملء السمع والبصر، غاب عن تشييع جثمانها غالبية زملائها بالوسط الفني، باستثناء بعض الشخصيات التي لم يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، ومن بينهم الفنان أيمن عزب والإعلامي رامي رضوان، فيما اعتذرت الراقصة دينا عن الحضور لتواجدها خارج البلاد.
وأعلنت أسرة الراحلة استقبال واجب العزاء بعد غدٍ الثلاثاء داخل مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، بحضور الأسرة والأصدقاء ومحبيها.
رحلت سهير زكي أمس السبت عن عمر تجاوز الثمانين عامًا، بعد معاناة مع المرض خلال الفترة الأخيرة، حيث تدهورت حالتها الصحية نتيجة إصابتها بجفاف شديد، إلى جانب مشكلات في الرئة وصعوبات حادة في التنفس، ما أدى إلى مضاعفات خطيرة أنهت حياتها.
تُعد الراحلة واحدة من أبرز نجمات الرقص الشرقي في مصر والعالم العربي، إذ تألقت خلال حقبتي السبعينيات والثمانينيات، ونجحت بأسلوب خاص ومميز جعلها من أيقونات هذا الفن. وكانت من أوائل الراقصات اللاتي قدمن وصلات استعراضية على أغاني كوكب الشرق أم كلثوم، ما منحها حضورًا استثنائيًا ومكانة رفيعة بين أبناء جيلها.
من المنصورة إلى النجومية
وُلدت سهير زكي في 4 يناير عام 1945 بمدينة المنصورة، وبدأت مشوارها كراقصة استعراضية قبل أن تتجه إلى التمثيل، لتشارك في عدد كبير من الأعمال السينمائية التي لاقت نجاحًا جماهيريًا، من بينها أفلام: عائلة زيزي، أنا وهو وهي، مطلوب زوجة فورًا، والراجل اللي باع الشمس.
اعتزال مبكر
في أوائل التسعينيات، قررت سهير زكي اعتزال الفن عقب زواجها من المصور الراحل محمد عمارة، لتتفرغ لحياتها الأسرية. وكان آخر أعمالها الفنية فيلم "أنا اللي أستاهل" الذي عُرض عام 1984.
برحيلها تُطوى صفحة مضيئة من تاريخ الرقص الشرقي، بعدما تركت إرثًا فنيًا ممتدًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، شاهدًا على مسيرة فنانة صنعت لنفسها مكانة لا تُنسى.