الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسؤول أوكراني سابق: مسيراتنا البحرية قيّدت حرية الملاحة للأسطول الروسي

  • مشاركة :
post-title
مسيرة سي بيبي البحرية الأوكرانية

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق أوليكسي ميلنيك، اليوم السبت، إن طبيعة الحروب الحديثة شهدت تحولًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع التطور الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة، موضحًا أن ما يجري حاليًا لا يمكن مقارنته بما كان سائدًا قبل 10 أو 15 عامًا.

وأضاف في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن ساحة المعركة باتت تعتمد بشكل متزايد على أنواع متعددة من المسيّرات، سواء الجوية أو البحرية أو حتى البرية، مشيرًا إلى أن هذه الأنظمة أصبحت قادرة على تنفيذ ضربات عميقة ودقيقة داخل أراضي الخصم، حيث يمكن لأوكرانيا، على سبيل المثال، استهداف مواقع داخل العمق الروسي تصل إلى نحو 2000 كيلومتر.

وأكد أن من أبرز النجاحات التي حققتها أوكرانيا في هذه الحرب كان في المجال البحري، حيث استخدمت المسيّرات البحرية بشكل فعّال، ما أدى إلى تقليص حرية حركة الأسطول الروسي، وإن لم يصل الأمر إلى هزيمته بشكل كامل، إلا أنه حدّ بشكل كبير من قدرته على المناورة والعمل بحرية.

وأشار إلى أن التطور لم يقتصر على المسيّرات الجوية والبحرية فقط، بل امتد إلى المسيّرات البرية التي باتت تُستخدم في تنفيذ مهام هجومية وأخرى لوجستية، ما يعكس تحولاً شاملاً في أدوات القتال على الأرض.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بشكل مباشر على دور الدبابات والمدرعات، حيث أصبحت أهدافًا سهلة نسبيًا للمسيّرات، وهو ما أدى إلى تراجع استخدامها في الخطوط الأمامية، خاصة في ظل القدرة العالية لهذه الطائرات على الرصد والاستهداف الدقيق.

وأضاف أن الجيوش باتت تعتمد بشكل أكبر على إخفاء المدرعات واستخدامها من مواقع ثابتة لتقليل خطر استهدافها، بدلًا من تحريكها بشكل مكشوف، موضحًا أن أي تحرك للدبابات في بيئة قتالية مكشوفة قد يجعلها عرضة لهجمات متزامنة من عدة مسيّرات.

كما أكد أن رغم هذا التحول، لا تزال المدرعات والمدفعية تحتفظ بأهميتها في ميدان المعركة، ولكن بشرط استخدامها بطرق تكتيكية جديدة تتناسب مع التهديدات المتزايدة التي تفرضها تكنولوجيا المسيّرات.