أفاد أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، بأن اجتماعًا بالغ الأهمية عُقد داخل القاعدة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة اللبنانية بيروت، في توقيت حساس تمر به البلاد على وقع تصاعد التوترات الأمنية في الجنوب ومناطق أخرى.
وأضاف خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الاجتماع جمع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل ورئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار المعروفة باسم "الميكانيزم"، التي يرأسها الجانب الأمريكي عبر الجنرال جوزيف كليرفيلد، وتضم في عضويتها ممثلين عن الجيش اللبناني والولايات المتحدة وفرنسا وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إضافة إلى ممثل عن جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن النقاشات تناولت بشكل تفصيلي تطورات الأوضاع الميدانية في لبنان، لا سيما في الجنوب ومحيط نهر الليطاني، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية واتساع نطاق العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية.
وأشار إلى أن الجانب اللبناني شدّد خلال الاجتماع على ضرورة إعادة تفعيل دور "الميكانيزم" بشكل أكثر فاعلية، باعتبارها الآلية المعنية بمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار، وضبط الخروقات، والعمل على الحد من التصعيد عبر قنوات تنسيق مباشرة بين الأطراف المعنية.
ولفت إلى أن هذه الآلية كانت تُعد أداة رئيسية للتنسيق خلال الفترة الماضية، من خلال آلية إبلاغ مسبق عن أي تهديدات أو تحركات ميدانية، بحيث يتم تمريرها إلى الجيش اللبناني للتحقق منها على الأرض.
وأضاف أن الجيش اللبناني أعرب عن تحفظه تجاه تراجع دور اللجنة في الفترة الأخيرة، في ظل اتساع نطاق الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت عددًا كبيرًا من البلدات، بينها بلدات في شمال الليطاني مثل دير الزهراني، التي لا تبعد سوى نحو 60 كيلومترًا عن العاصمة بيروت.
وأكد أن المعطيات الميدانية تشير إلى سيطرة نارية إسرائيلية على أكثر من 30 بلدة، مع تنفيذ عمليات فيما يزيد على 50 بلدة جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس تصعيدًا متواصلًا على الأرض يُزيد من تعقيد المشهد الأمني.