عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار النزاعات.
وخلال الجلسة، دعا مندوب تركيا لدى مجلس الأمن السفير أحمد يلدز، إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي نحو الاعتراف بدولة فلسطينية ذات عضوية كاملة في الأمم المتحدة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف، باعتبارها أساس أي تسوية عادلة وشاملة.
في المقابل، ركز مندوب لبنان السفير أحمد عرفة، على الأوضاع الداخلية والتحديات الأمنية التي تواجه بلاده، مشددًا على رفض بيروت استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ومؤكدًا أن الحكومة اللبنانية لن تقبل المساس بسيادتها أو التهاون في حماية أراضيها.
وأشار إلى أن لبنان "يطوي صفحة ربط قراراته الوطنية بحسابات خارجية"، في إشارة إلى توجه نحو تعزيز استقلالية القرار الوطني، مرحبًا في الوقت ذاته بإعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أنه خطوة مهمة نحو خفض التصعيد في المنطقة.
وفي سياق متصل، جدد المندوب اللبناني إدانة الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، مؤكدًا ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما دعا إلى إعادة تفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني، في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.
واتهم إسرائيل بمواصلة استهداف البنى التحتية والمدنيين داخل لبنان، في خرق واضح للقوانين الدولية، مشددًا على أن الدولة اللبنانية لن تساوم على أرضها أو حقوقها تحت أي ظرف.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط دعوات دولية متزايدة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، بما يضمن تحقيق الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.