بعد أسبوع حافل بالفعاليات والأفلام والورش، أُسدل الستار على فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، بعدما وزعت إدارة المهرجان جوائزه، التي عكست حالة من الثراء الفني وتنوع الرؤى السينمائية، وسط منافسة قوية بين الأعمال المشاركة من مختلف أنحاء العالم.
حصاد الجوائز
في المسابقة العربية، تُوّج الفيلم اللبناني "كب القهوة خير" بالجائزة الذهبية، بينما ذهبت الفضية إلى الفيلم السعودي "يوم سعيد"، مع تنويه خاص للفيلم التونسي "المسمار".
وفي مسابقة الطلبة، حصد فيلم "إبرة في كوم قش" الجائزة الذهبية، فيما نال فيلم "غضب من هنا للسما" الفضية، مع تنويه خاص لفيلم "مترونوم".
أما في المسابقة المصرية، فشهدت فوز فيلم "آخر المعجزات" بالجائزة الذهبية، بينما حصد "الحاخام الأخير" الفضية، مع تنويه خاص للفنانة ماجدة منير عن دورها في "غاب البحر"، إلى جانب تنويه آخر للفنان الديب.
وفي مسابقة أفلام التحريك، فاز فيلم "Holy Heaviness" بالجائزة الذهبية، و"Profitable Place" بالجائزة الفضية، مع تنويهين خاصين لفيلمي "Kyiv Cake" و"Fellow".
وفي مسابقة الأفلام الوثائقية، فاز فيلم "Interesting Memory" بجائزة هيباتيا الذهبية، بينما ذهبت الفضية إلى "Beneath Which Rivers"، مع تنويهين خاصين لفيلمي "My Grandmother is a Skydiver" و"Guardian of the Well".
وفي المسابقة الروائية الدولية، فاز فيلم "The Catcher" بالجائزة الذهبية، فيما نال "Empty Lands" الفضية، مع تنويهين خاصين لفيلمي "Family Sunday" و"The Lifeline".
كما برزت مسابقة الذكاء الاصطناعي، حيث فاز الفيلم المصري "القصة السرية لحجر مقدس" بالمركز الأول، وجاء الفيلم الكوري الجنوبي "32 من أغسطس" في المركز الثاني، مع تنويه خاص للفيلم الصيني "الكابوس الشره".
وجاءت هذه النتائج في ختام أسبوع حافل بالعروض السينمائية والورش والفعاليات، التي عكست تنوعًا كبيرًا في المدارس والأساليب الفنية، حيث استضاف المهرجان أعمالًا من مسابقات عربية ومصرية ودولية، إلى جانب أفلام الطلبة والتحريك والوثائقي، في تأكيد واضح على اتساع الاهتمام بالفيلم القصير كمساحة للتجريب والتعبير الحر.
تكريمات خاصة
وقبل إعلان الجوائز، كرّم المهرجان المخرج الإسباني روبرتو إركولالو، مدير جائزة مدريد السينمائية، حيث سلمه درع التكريم المخرج محمد محمود رئيس المهرجان، تقديرًا لمسيرته السينمائية.
كما تم تكريم المشاركين في ورشة "التروكاج" التي قدمها الفنان أحمد عرابي، إشادةً بما قدموه من تجارب تطبيقية مميزة، حيث وجه عرابي الشكر لإدارة المهرجان على دعمها للمواهب الشابة، مؤكدًا أهمية هذه الورش في إعداد جيل جديد من صناع السينما.
رئيس المهرجان: نواصل تطوير التجربة السينمائية
من جانبه، أكد المخرج محمد محمود لموقع "القاهرة الإخبارية" أن الدورة الثانية عشرة شهدت حضورًا وتفاعلًا لافتين منذ انطلاقها، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يعكس تراكم الخبرات والجهود المستمرة لتطوير المهرجان.
وأضاف أن الإدارة تعمل على تنويع الاختيارات السينمائية ورفع مستوى المنافسة، بما يعزز من مكانة المهرجان كمنصة داعمة لصنّاع السينما القصيرة.
وأشار إلى أن الدورة الحالية حظيت بدعم مهم، تمثل في استضافة حفل الافتتاح داخل دار أوبرا الإسكندرية دون مقابل، إلى جانب حضور وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، وهو ما يعكس تقدير المؤسسات الثقافية لدور الفن.
وفي الوقت نفسه، أوضح أن المهرجان واجه تحديات مالية نتيجة انسحاب بعض الرعاة بسبب الظروف الاقتصادية العالمية، إلا أن ذلك لم يؤثر على استمرار الفعاليات بالشكل المطلوب.
واختتم رئيس المهرجان تصريحاته تأكيد أن هذه الدورة شهدت سهولة أكبر في التواصل مع الفنانين، بفضل السمعة المتصاعدة التي بات يتمتع بها المهرجان، إلى جانب دور اللجنة الاستشارية في دعم التنسيق وتعزيز الحضور الفني.