نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية عن مسؤول إيراني رفيع، قوله إن طهران بدأت بالفعل في خفض إنتاج النفط، واصفًا الخطوة بأنها استباقية لتفادي الوصول إلى حدود القدرة التخزينية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده اكتسبت خبرة في وقف آبار النفط مؤقتًا دون إلحاق أضرار دائمة بها، مشيرًا إلى أن جهود ضخ النفط المتواصلة لا يمكن أن تستمر إلا لفترة محدودة.
كما أفادت عن مسؤولين مطلعين، بأن إيران أمامها تقريبًا شهر قبل أن تنفد قدراتها التخزينية.
وفي وقت سابق، أكد وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، أن الحصار البحري والاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة يمثّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، مشددًا على أن هذه الإجراءات "لن تحقق أي نتيجة" بفضل التدابير البديلة والحلول المبتكرة التي اتخذتها طهران لضمان استمرار تدفق صادراتها النفطية رغم الضغوط.
وتأتي تصريحات باك نجاد في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك الشديد، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 7%، إثر تقارير إعلامية كشفت عن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا رسميًا بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وانتهت المحادثات المباشرة التي أُجريت في إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني دون التوصل إلى اتفاق، وقد طالبت إيران بوقف دائم لإطلاق النار في المنطقة وتخفيف العقوبات، بينما أصرّت الولايات المتحدة على عدم امتلاك إيران للسلاح النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل تام.
في الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وحذر ترامب من أن القوات الأمريكية "ستقضي" على أي سفينة إيرانية تقترب من الحصار في مضيق هرمز.
بدأ النزاع الحالي في 28 فبراير الماضي، عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على طهران وعدة مدن إيرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي، إلى جانب كبار القادة العسكريين والمدنيين.
وردّت إيران بموجات من الضربات الصاروخية والمسيّرة التي استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في الشرق الأوسط، وشدّدت سيطرتها على مضيق هرمز.