قال مسؤول عسكري إيراني، اليوم السبت، إن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد"، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام وانتقاد الرئيس دونالد ترامب لأحدث مقترح إيراني في المفاوضات.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء (القيادة المركزية للقوات المسلحة) محمد جعفر أسدي، قوله إن "تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد"، معتبرًا أن هناك أدلة أظهرت الولايات المتحدة بأنها لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات.
وأضاف "أسدي" أن "تصريحات وإجراءات المسؤولين الأمريكيين تحمل في غالبها طابعًا دعائيًا"، لافتًا إلى أنها تستهدف أيضًا تهدئة أسواق النفط.
واعتبر أن "القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة لأي مغامرة جديدة من الجانب الأمريكي".
بعد مرور أكثر من شهرين منذ اندلاع حرب لم يتحقق فيها أي انتصار عسكري أو دبلوماسي حاسم، يواجه الرئيس الأمريكي احتمالًا باستمرار الصراع مع إيران دون نهاية واضحة لتواجه الولايات المتحدة والعالم مشكلة أكبر مقارنة بما كان عليه الوضع قبل شن الحرب.
ومع الثقة التي يبديها كل طرف في أن له اليد العليا وتباعد مواقفهما، لا يلوح في الأفق مخرج واضح حتى مع تقديم إيران اقتراح جديد لاستئناف المفاوضات، سرعان ما رفضه ترامب أمس الجمعة.
واقترحت طهران تأجيل مناقشة برنامجها النووي لحين إنهاء الصراع رسميًا والتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، واعتبر ترامب ذلك غير مقبول إذ يطالب بمعالجة القضية النووية أولًا.
وأفادت وكالة إيران الرسمية "إرنا" بأن طهران أرسلت اقتراحًا معدَّلًا عبر الوسطاء الباكستانيين، ما تسبب في انخفاض أسعار النفط العالمية التي كانت ارتفعت بشكل حاد منذ أن أغلقت إيران المضيق فعليًا.
وقال ترامب للصحفيين إنه "غير راضٍ" عن المقترح، وأشار رغم ذلك إلى استمرار الاتصالات عبر الهاتف.
أيضًا، أثار ترامب في اجتماعات خاصة احتمال فرض حصار بحري مطول على إيران، ربما لعدة أشهر أخرى، بهدف زيادة الضغط على صادراتها النفطية وإجبارها على التوصل إلى اتفاق للتخلي عن برنامجها النووي، حسبما قال مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة "رويترز".
في الوقت نفسه، ترك الباب مفتوحًا أمام استئناف العمل العسكري، وذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي، الخميس الماضي، أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خيارات لسلسلة من الضربات "القصيرة والقوية"، وكذلك للاستيلاء على جزء من المضيق لإعادة فتحه أمام الملاحة البحرية.
ولا تزال إيران تظهر التحدي فقد فرضت ضغوطًا كبيرة على الولايات المتحدة وحلفائها، ما تسبب في صدمة لم تشهدها من قبل إمدادات الطاقة من خلال خنق حركة الملاحة في المضيق، حيث كانت الناقلات تتدفق بحرية قبل الحرب وكان يمر عبره خُمس النفط العالمي.