الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لا تخدم مصالح أمريكا.. تحذيرات ديمقراطية من "تداعيات كارثية" لحرب إيران

  • مشاركة :
post-title
دمار جراء الغارات الأمريكية على طهران

القاهرة الإخبارية - متابعات

تتسع رقعة الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن الانخراط في الصراع مع إيران، وسط مؤشرات على انقسام سياسي وشعبي متزايد حول جدوى المشاركة في الحرب الجارية، وبين دعم تقليدي لإسرائيل وتحفظات داخلية، يواجه صانع القرار الأمريكي ضغوطًا متباينة تعكس تعقيد المشهد، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد على المنطقة والعالم.

قال عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي روبرت باتيلو، إن موقف قطاع واسع داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي والشعب الأمريكي يرفض انخراط الولايات المتحدة الأمريكية بشكل منفرد إلى جانب إسرائيل في الحرب الجارية، مؤكدًا أن "هذه حرب إسرائيل وليست حرب أمريكا، وأن الأمريكيين لم يطلبوا هذه الحرب ولم يصوتوا عليها".

حلفاء واشنطن

وأضاف "باتيلو"، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن أكثر من 70% من الأمريكيين يعارضون هذا المسار، مشيرًا إلى أن نسب الرفض تبدو "أكبر حتى بين حلفاء واشنطن في أوروبا"، وهو ما يفسر عدم قدرة الإدارة الأمريكية على إقناع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بالانخراط في الصراع.

وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو وكأنه تحت تأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن ما يحدث يخدم بالأساس الأجندة الإسرائيلية، وليس المصالح الأمريكية، على حد تعبيره.

الجيش الإيراني

وفي سياق متصل، قال "باتيلو" إن تصريحات ترامب بشأن محو الجيش الإيراني تعكس خطابًا تصعيديًا يثير قلق المعارضين داخل الحزب الديمقراطي، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات قد تدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر، وربما ردود فعل إيرانية تُورّط الولايات المتحدة بشكل أعمق في الصراع.

وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية مؤثرة، ما يجعل أي تصعيد واسع النطاق محفوفًا بالمخاطر، مشيرًا إلى أن رد طهران قد يشمل استهداف بنى تحتية حيوية في دول بالمنطقة، إلى جانب تهديد منشآت الغاز الطبيعي وخطوط الإمداد الحيوية.

رقعة المواجهة

وأكد أن اتساع رقعة المواجهة قد يؤدي إلى تعطيل ممرات مائية إستراتيجية مثل خليج عمان، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويقود إلى حالة من الركود أو الأزمات الاقتصادية، لافتًا إلى أن هذه السيناريوهات تجعل من التصعيد خيارًا شديد الخطورة على جميع الأطراف.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ستجد صعوبة في إقناع الشعب الأمريكي بأنها تحقق "انتصارًا" في مثل هذه الحرب، في ظل تعقيدات المشهد وقدرات الخصم، مؤكدًا أن التقديرات داخل الحزب الديمقراطي تميل إلى أن أي تصعيد إضافي لن يكون في صالح الولايات المتحدة، بل قد يزيد من كلفة الصراع سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، ويعمّق الفجوة مع الحلفاء التقليديين.