قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، حجة الإسلام محسني إيئجي، إن بلاده لم تنسحب من طاولة المفاوضات وتضع دائمًا الحوار القائم على المنطق والعقلانية في مقدمة أولوياتها، مشددًا في الوقت ذاته على الرفض القاطع لأي محاولات لممارسة "الإكراه" أو فرض شروط غير عادلة، وهو موقف يحظى بإجماع كامل بين قادة النظام.
وفي تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية "مهر"، اليوم الجمعة، أوضح "إيئجي" أن العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه وغاياته عبر سياسات العدوان والتهديد، لن يتمكن من فرض إرادته أو إملاء شروطه على طاولة المفاوضات، مُؤكدًا أن الموقف الحاسم للبلاد يستند إلى دبلوماسية الميدان التي تتماشى مع السياسات الكلية والمصالح العليا للأمة.
وأضاف رئيس القضاء أن بلاده لا تسعى للحرب ولكنها لا تخشاها، مُؤكدًا الجاهزية التامة للقتال دفاعًا عن الشرف الوطني إذا ما تعرض للتهديد، وهو ما تجلى بوضوح في الحشود الشعبية الضخمة التي أرعبت الأعداء وأظهرت تماسك الجبهة الداخلية وقوتها.
وأشار إلى أن السلطة القضائية ستواصل بكل حزم ملاحقة الجوانب القانونية والقضائية المتعلقة بعدوان النظامين الأمريكي والإسرائيلي على الشعب الإيراني، مشددًا على السعي الحثيث لملاحقة من وصفهم بـ"مجرمي الحرب"، ومعاقبتهم دوليًا للحصول على التعويضات المستحقة جراء الجرائم المرتكبة.
وشدد رئيس السلطة القضائية الإيرانية على أهمية الوحدة الوطنية والتماسك الشعبي في الوقت الراهن، داعيًا إلى ضرورة حماية هذا التلاحم وتجنب أي تصرفات قد تضر بالصف الموحد، باعتبار أن قوة الشعب المتماسك هي الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات الخارجية.