الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسؤولة أممية: أزمات إنسانية بغزة ولبنان وضغوط على الفئات الأكثر هشاشة

  • مشاركة :
post-title
ليلى بكر في مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

بعد نحو مرور 30 شهرًا على أحداث 7 أكتوبر 2023، وما تبعها من اعتداءات إسرائيلية على قطاع غزة، تتواصل التحذيرات الأممية من تدهور الأوضاع الإنسانية لأهل غزة، في ظل أزمة متفاقمة تهدد حياة ملايين المدنيين، خاصة النساء والأطفال، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية والاحتياجات الطبية.

في السياق ذاته؛ وصفت المديرة الإقليمية لـصندوق الأمم المتحدة للسكان، ليلى بكر، الأوضاع في قطاع غزة بأنها "كارثية"، مؤكدة أن ما يجري منذ أكتوبر 2023 يُمثل أزمة إنسانية ممتدة أثرت بشكل بالغ على السكان المدنيين.

وأوضحت، "بكر" خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، أن استمرار الأزمة لأكثر من عامين أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية والخدمات الأساسية، ما انعكس بشكل مباشر على الظروف المعيشية، لا سيّما للفئات الأكثر هشاشة.

النساء والأطفال

وأكدت "بكر" أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر في ظل نقص الرعاية الصحية الأساسية وتزايد الضغوط الاقتصادية، مشيرة إلى رصد ارتفاع في معدلات زواج القاصرات، ما يعرض الفتيات لمخاطر صحية جسيمة نتيجة الحمل المبكر، فضلًا عن تداعيات اجتماعية طويلة الأمد.

وشددت على أن هذه الظواهر تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الأسر في ظل الظروف الراهنة، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لحماية الفئات الأكثر تضررًا.

وفي سياق متصل، أشارت المسؤولة الأممية إلى أن الاستجابة الإنسانية تتطلب تمويلًا كبيرًا، مؤكدة الحاجة إلى أكثر من 100 مليون دولار، خلال العام الجاري، لتغطية الاحتياجات الأساسية في فلسطين.

وأضافت أن التمويل الحالي لا يكفي لتحقيق تعافٍ مبكر حقيقي، بل يقتصر على إبقاء السكان عند حد البقاء، مشددة على ضرورة حماية الطواقم الطبية وضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية.

جهود أممية

وأكدت "بكر" أن الأمم المتحدة تواصل جهودها لتقديم الدعم الطبي والإنساني، مع إعطاء أولوية خاصة للنساء والأطفال، لافتة إلى أن حجم الاحتياجات، خصوصًا في القطاع الصحي، يفوق الإمكانات المتاحة حاليًا.

وشددت على أن تحقيق السلام وتوفير الحماية للمدنيين يظلان شرطين أساسيين لتحسين الوضع الإنساني وبدء مرحلة التعافي.

تدهور الأوضاع في لبنان

وعلى صعيد متصل، حذّرت المديرة الإقليمية لـصندوق الأمم المتحدة للسكان، من تدهور الأوضاع في لبنان، مؤكدة أن غياب وقف إطلاق نار حقيقي أسهم في استمرار التوترات، خاصة في الجنوب.

وكشفت عن زيارتها لعدد من الملاجئ، التي تضم أكثر من مليوني نازح، مشيرة إلى أن هذه المراكز، التي غالبًا ما تكون مدارس، تعاني من اكتظاظ شديد ونقص في الخدمات الأساسية.

وأضافت أن الظروف المعيشية داخل هذه الملاجئ صعبة للغاية، حيث يضطر مئات الأشخاص إلى تقاسم مرافق محدودة، ما يفاقم من التحديات الصحية والإنسانية.

واختتمت المسؤولة الأممية تصريحاتها بالتأكيد أن الاستجابة السريعة والفعّالة باتت ضرورة مُلحة، مُحذّرة من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل كافٍ سيؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل يصعب احتواؤه.

كما شددت على أهمية تكثيف الدعم الدولي لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، والحفاظ على كرامة المتضررين، خاصة النساء والفتيات، في ظل واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا بالمنطقة.