الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر.. إجراءات استباقية للحفاظ على تدفقات السياحة رغم توترات الإقليم

  • مشاركة :
post-title
اتخذت الدولة المصرية خطوات استباقية مكثفة لضمان بقائها على خريطة السياحة العالمية

القاهرة الإخبارية - طه العومي

اتخذت الدولة المصرية حزمة من الإجراءات الاستباقية والتحركات الدبلوماسية والفنية المكثفة للحفاظ على تدفقات السياحة الوافدة، رغم التوترات الجيوسياسية، التي تشهدها المنطقة، لا سيّما التطورات الأخيرة في الساحة الإيرانية وتأثيراتها على حركة الملاحة وتكاليف التأمين.

وأكد رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية المهندس أحمد يوسف، أن الدولة تحركت بخطوات استباقية مكثفة لضمان بقاء مصر على خريطة السياحة العالمية رغم الاضطرابات الإقليمية الراهنة. 

الأمن المصري

وأوضح "يوسف" في حوار خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، أن الجهود تركزت في المقام الأول على كواليس طمأنة الأسواق الدولية وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص لتعزيز السياحة الوافدة، مشيرًا إلى أن الأمن المصري يُعد الركيزة الأساسية التي سمحت بتحقيق أرقام قياسية، خلال العامين الماضيين.

وكشف "يوسف" عن وجود تنسيق وثيق مع وزارة الخارجية المصرية والجهات المعنية لضمان استقرار وضع مصر على المستوى الدولي، مؤكدًا عدم صدور أي تحذيرات سفر سلبية تجاه المقاصد المصرية حتى الآن. 

رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية المهندس أحمد يوسف

وأضاف أن الهيئة اعتمدت إستراتيجية التواصل المباشر عبر السائحين المتواجدين بالفعل في مصر بمختلف المقاصد، لنقل صورة واقعية ومباشرة لمجتمعاتهم عن حالة الأمان والاستمتاع بالإجازات دون أي معوقات، بالتوازي مع استمرار الحملات الترويجية في الأسواق الأوروبية الرئيسية المصدرة للسياحة.

وأشار رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية، إلى أن المشكلة الحالية لم تعد تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل امتدت لتشمل أزمة الطاقة العالمية وتضاعف أسعار الوقود، ما أثر بشكل مباشر على تكاليف الطيران الدولي.

تراجع عالمي

وأوضح رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية، أن الإحصائيات تشير إلى تراجع الحجوزات المستقبلية عالميًا بأكثر من 50%، مع تحول السائحين نحو سياسة "الحجز في اللحظة الأخيرة" قبل السفر بأيام قليلة لضمان استقرار الظروف، ما دفع مصر لإستراتيجية استقطاب السائحين الذين كانوا يُفضّلون الوجهات البعيدة في الشرق الأقصى والأمريكيتين وتوجيههم نحو المقصد المصري، نظرًا لقربه الجغرافي الذي لا يتجاوز خمس ساعات طيران.

وحول الحوافز التي قدمتها الحكومة المصرية لدعم القطاع في ظل ارتفاع تكاليف التأمين، أعلن "يوسف" عن تعزيز برنامج تحفيز الطيران عبر تقليل نسب الحمولات المطلوبة وزيادة القيمة التحفيزية للطائرات القادمة من فئتي "الطيران منخفض التكلفة" و"الشارتر"، لمشاركة الشركاء الدوليين المخاطر الاقتصادية وتشجيعهم على استمرار الرحلات.

كما لفت إلى التوسع في توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في دراسات السوق والتواصل الذكي مع الفئات المستهدفة، وتدشين حملات تسويقية مشتركة ورحلات تعريفية للإعلاميين والمؤثرين الأجانب لإطلاعهم على تطور البنية التحتية السياحية.

وأكد يوسف، أن سرعة الحركة والفهم الدقيق للمستجدات هما الضمانة لتجاوز الأزمات، معربًا عن ثقته في أن المقصد المصري سيكون من أوائل المقاصد، التي ستشهد تعافيًا متسارعًا فور هدوء الأحداث، نظرًا لتنوعه وجاذبيته التاريخية.

ووجه رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية، نصيحة للمستثمرين بضرورة الحفاظ على العمالة المدربة والماهرة وجودة الخدمات المقدمة، باعتبارهما الركيزة الأساسية، التي بنيت عليها الصناعة طوال السنوات الماضية، لضمان العودة القوية فور انتهاء حالة الترقب الجيوسياسي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعمل في اتجاه واحد لتقليل الأضرار الناجمة عن الأزمات الإقليمية والعبور بصناعة السياحة المصرية إلى بر الأمان.