تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وألمانيا على وقع خلافات سياسية تتعلق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك في وقت تدرس فيه واشنطن إعادة توزيع قواتها العسكرية في أوروبا، وفق تصريحات رسمية وتقارير إعلامية ومصادر مطلعة.
ويدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، في ظل خلافات مع المستشار الألماني فريدريش ميرز، وفقًا لما أفاد به مصدر مطلع نقلت عنه صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
وقال المصدر إن الرئيس الأمريكي، الذي أثار غضبه تصريح ميرز بأن إيران "أهانت" الولايات المتحدة، يدرس إعادة نشر القوات في أوروبا الشرقية أو جرينلاند.
وأوضح ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تراجع إمكانية خفض عدد القوات في ألمانيا، وأن القرار سيصدر خلال فترة قصيرة.
وقال مصدر إن ترامب قد يوجه القوات إلى بولندا أو رومانيا أو الشرق الأوسط أو جرينلاند بدلًا من ألمانيا، إذ تشير التقديرات إلى أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند قد يثير قلقًا أوروبيًا، خاصة مع تصريحات سابقة لترامب حول إمكانية ضمها لبلاده.
تصريحات ميرز
قال فريدريش ميرز، يوم الاثنين، أمام طلاب في ألمانيا، إن الوفد الأمريكي، الذي ضم نائب الرئيس جيه دي فانس، شعر بالإحراج بعد مغادرته محادثات السلام في إسلام آباد دون اتفاق في 12 أبريل.
وأوضح ميرز أن الإيرانيين بارعون في التفاوض أو في عدم التفاوض، حيث سمحوا للوفد الأمريكي بالسفر ثم المغادرة دون نتائج، مضيفًا "أن أمة كاملة تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية، وخاصة الحرس الثوري"، معربًا عن أمله في انتهاء هذا الوضع سريعًا.
وانتقد ميرز إدارة ترامب بسبب ما وصفه بغياب استراتيجية للخروج من الأزمة، مشيرًا إلى تجارب سابقة في أفغانستان والعراق، وقال: "إن الدخول في النزاعات لا يكفي، بل يجب وجود خطة خروج"، مستشهدًا بتجارب امتدت لعشرين عامًا في أفغانستان.
ورد ترامب عبر "تروث سوشيال" قائلًا: "إن ميرز لا يعرف عما يتحدث"، مضيفًا: "أن ألمانيا تعاني من وضع سيئ اقتصاديًا وغيره".