تتصاعد وتيرة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، في ظل استمرار الغارات الجوية وعمليات القصف والتفجير، ما يهدد بانهيار الهدنة الهشة، بالتزامن مع ردود من حزب الله على الخروقات المستمرة.
من جانبه، أفاد أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، بتجدد الغارات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، مستهدفةً مناطق شمال نهر الليطاني.
وأضاف أن هذه الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز الخط الأصفر لتشمل مناطق شمال نهر الليطاني، مشيرًا إلى أنه لا موعد محددًا حتى الآن لبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
في المقابل قالت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، إن جيش الاحتلال يعمل على توسيع المنطقة الصفراء في الجنوب اللبناني، حتى يتم حماية الجنود العاملين في المنطقة، على حسب تعبيره.
وتابعت: وهذا يتماشى مع النية الإسرائيلية بهدم وتدمير المباني والقرى في الحدود الجنوبية في قرى خط الدفاع الأول وتوسيع المنطقة الصفراء، خاصة وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد أنذر، أمس، سكان شمال الزهراني وشمال الليطاني بضرورة الإخلاء، وهي المنطقة التي لا يوجد فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت "أبو شمسية"، أن سلاح الجو الإسرائيلي كثّف غاراته على بلدات الجنوب، مستهدفًا مواقع ومناطق سكنية، في حين يواصل حزب الله الرد عبر استهداف قوات الجيش المتوغلة وآلياته داخل الأراضي الحدودية، من دون تنفيذ هجمات صاروخية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.
العمق اللبناني
وأشارت إلى أن جيش الاحتلال الاسرائيلي أعلن اعتراض مُسيّرة مفخخة قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، كانت في طريقها إلى القوات الموجودة داخل العمق اللبناني، موضحة أن المُسيّرات باتت تشكّل هاجسًا كبيرًا أمام جيش الاحتلال.
وأوضحت أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بسقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى في مستوطنة بالحدود الشمالية، كما صدر بيان آخر عن استهداف جيش الاحتلال بنى تحتية لحزب الله قامت بها الفرقة 146، حيث زعم استهداف مستودعات أسلحة ومنشآت عسكرية، كان يستخدمها عناصر من حزب الله لتنفيذ مخططات ضد إسرائيل.
وأضافت أن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي تتحدث عن أن ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، أصبحت خطرًا على جنود الاحتلال، وأنه يجب توفير غطاء أمني آخر للمنطقة، وهذا يعني تعميق تواجد الجيش.
5 شهداء في غارة إسرائيلية
وأوضح أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، أن جنوب لبنان شهد ليلة دامية؛ إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت ليلًا منزلًا في بلدة جبشيت، ما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص من عائلة واحدة، بينهم نساء وأطفال.
وأضاف: "جيش الاحتلال شن قصفًا مدفعيًا استهدف أطراف بلدة مجدل زون جنوب البلاد".
وأشار إلى تعرض بلدة حانين لغارة جوية إسرائيلية فجر اليوم، ولم يقتصر الأمر على القصف الجوي، بل قام الجيش بتنفيذ عمليات تفجير داخل البلدة نفسها.
الدفاع المدني
واستنكر رئيس لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات اللبناني النائب جهاد الصمد، في بيان، "الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف أمس عناصر من الدفاع المدني في مجدل زون - قضاء صور، ما أدى إلى استشهاد 3 من عناصره، أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في ظل ظروف صعبة نتيجة اعتداءات يقوم بها مجرم على لبنان".
واعتبر أنها "جريمة حرب تُضاف إلى سجل حكومة الإبادة الإسرائيلية، وأن جرائم إسرائيل في حق الشعب اللبناني مستمرة، بينما السلطة الحالية تتأهب للذهاب إلى مفاوضات مع عدو لا ميثاق ولا شرف ولا عهد معه".
توغل بري
يذكر أنه في 2 مارس 2026، بدأ جيش الاحتلال توغلًا بريًا في جنوب لبنان، توسع تدريجيًا ليشمل قرى الخط الأول الحدودية؛ بهدف إقامة منطقة عازلة خالية من السكان تمتد لعمق 3-4 كيلومترات.
وأعلنت إسرائيل خطة لتدمير قرى الحدود ومنع عودة سكانها بشكل دائم، على غرار نموذج "الخط الأصفر" في غزة، حيث سيكون الشريط الحدودي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
ورغم الهدنة المعلنة في 17 أبريل الجاري وتمديدها 3 أسابيع، واصل الجيش عملياته، مسجلًا أكثر من 200 خرق، شملت نسف أحياء كاملة وتدمير منازل، أبرزها في بلدة بنت جبيل.