الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"صيد أرنبين بحجر واحد".. ماذا يريد "كيم" من ترامب؟

  • مشاركة :
post-title
كيم جونج أون ودونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تشهد كوريا الشمالية تحولات متسارعة في سياستها الخارجية، في ظل سعيها لإعادة رسم خريطة تحالفاتها الدولية، عبر التقارب المتزايد مع كل من الصين وروسيا، في خطوة تصفها تقارير أمريكية بأنها محاولة لتعزيز موقعها التفاوضي مع الولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، فإن الهدف المركزي لبيونج يانج يتمثل في انتزاع اعتراف دولي بها كدولة نووية، بما يضمن استقرار النظام الحاكم بقيادة الزعيم كيم جونج أون.

وفي السياق، قال الباحث كيم جونج وون، من معهد الاستراتيجية للأمن القومي، إن "الغاية الأساسية لكوريا الشمالية هي تثبيت وضعها كقوة نووية، وبالتالي تعزيز شرعية النظام داخليًا وخارجيًا".

ويُعتقد أن بيونج يانج تراهن على إمكانية إحداث اختراق مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل العلاقة الشخصية التي جمعت "كيم" بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى.

وشهدت العلاقات بين واشنطن وبيونج يانج ذروة غير مسبوقة عام 2018، عندما التقى الزعيمان في قمة تاريخية، أعقبها لقاء آخر في المنطقة منزوعة السلاح عام 2019.

غير أن هذه الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة، خاصة بعد فشل قمة هانوي في فبراير 2019، التي اعتُبرت نقطة تراجع في مسار التقارب.

ورغم ذلك، تشير تصريحات "كيم" الأخيرة إلى استمرار الرهان على تحسين العلاقات، إذ أكد أن بلاده "لا ترى مانعًا من إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة إذا تخلت عن سياساتها العدائية واعترفت بوضع كوريا الشمالية".

وفي موازاة الانفتاح المشروط على واشنطن، عززت بيونج يانج علاقاتها مع بكين وموسكو بشكل ملحوظ، إذ نجحت في تمديد معاهدة التعاون مع الصين لمدة 20 عامًا إضافية، كما عمقت شراكتها مع روسيا بعد لقاء كيم مع الرئيس فلاديمير بوتين عام 2023.

وتُوِّج هذا التقارب باتفاق "شراكة استراتيجية شاملة" يتضمن بنودًا للدفاع المشترك، في وقت تشير فيه تقارير إلى دعم عسكري كوري شمالي لروسيا في حرب أوكرانيا.

ويُوصف التحرك الكوري الشمالي بأنه محاولة "لصيد أرنبين بحجر واحد"، أي كسب دعم قوتين عظميين بالتوازي، ما يمنح بيونج يانج هامش مناورة أوسع في مواجهة الضغوط الغربية.

في المقابل، يبدو أن هذا التقارب قد يعقد حسابات واشنطن، إذ تنظر الإدارة الأمريكية إلى كوريا الشمالية كجزء من محور منافس، بدلًا من شريك محتمل، بحسب "ذا هيل".