في الذكرى الأربعين لـ "كارثة تشيرنوبل"، جددت أوكرانيا التأكيد على أهمية السلامة النووية، في ظل تحديات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة، وتُعَد هذه الكارثة، التي وقعت في 26 أبريل عام 1986 نتيجة انفجار المفاعل الرابع في محطة تشيرنوبل النووية، واحدة من أخطر الحوادث النووية في التاريخ، بعد أن تسببت في تلوث إشعاعي واسع النطاق امتد إلى عدة دول أوروبية.
وبمناسبة الذكرى، استضافت العاصمة كييف قمة دولية، بمشاركة مسؤولين وخبراء في مجال الطاقة النووية، ركزت على سبل تعزيز معايير الأمان النووي ومنع تكرار مثل هذه الكوارث، كما ناقشت القمة المخاطر الحالية التي تواجه المنشآت النووية، خاصةً في ظل النزاعات المسلحة، والتحديات المرتبطة بحماية البنية التحتية الحساسة.
وخلال الفعاليات، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن كارثة تشيرنوبل تمثل درسًا عالميًا حول خطورة الإهمال في إدارة المنشآت النووية، مؤكدًا أن ضمان السيطرة الكاملة والآمنة على هذه المنشآت يبقى أولوية قصوى، كما أشار إلى أن الحرب أعادت تسليط الضوء على المخاطر النووية، ما يتطلب تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أهمية الحفاظ على المنشآت النووية الحساسة، وفي مقدمتها الهيكل الواقي المعروف بــ "تابوت تشيرنوبل"، الذي يغطي المفاعل المتضرر، مشددًا على ضرورة استمرارية أعمال الصيانة والمراقبة؛ لضمان عدم تسرُّب المواد المشعة.
وتأتي هذه الذكرى في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من مخاطر الحوادث النووية، في ظل تداخل العوامل السياسية والعسكرية مع قضايا الطاقة، ما يعيد التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية، وتعزيز آليات الرقابة.