الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جوتيريش يوجه نداء: افتحوا هرمز ودعوا الاقتصاد العالمي يتنفس

  • مشاركة :
post-title
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن الطرق البحرية العالمية -التي شكّلت لقرون شرايين التجارة العالمية- باتت اليوم تواجه ضغوطًا هائلة تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.

وجدّد الأمين العام في كلمة أمام مجلس الأمن خلال جلسة، اليوم الاثنين، بشأن "سلامة الممرات المائية وحمايتها في المجال البحري"، التأكيد على أن حظر التهديد باستخدام القوة ينطبق بالكامل في المجال البحري، داعيًا إلى احترام حقوق الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق قرارات مجلس الأمن. ووجّه نداءً للأطراف المعنية، قائلًا: "افتحوا المضيق. اسمحوا بمرور السفن؛ دون فرض رسوم، ودون تمييز. اسمحوا باستئناف حركة التجارة، اسمحوا للاقتصاد العالمي بأن يتنفس".

وتابع الأمين العام: "لا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها، فالتهديدات التي تمس الأمن البحري تطال كل ميناء، وكل شريط ساحلي، وكل دولة – حتى تلك الدول غير الساحلية. وهي تتطلب استجابات جماعية".

وشدد الأمين العام على أن المرحلة الراهنة تتطلب "ضبط النفس، والحوار، وبناء الثقة"، مؤكدًا أن الحل يكمن في التسوية السلمية استنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة.

وأعلن استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود الدبلوماسية، مستشهدا بتجربة مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب التي قال إنها أثبتت أن التعاون ممكن حتى في ظل النزاعات، مؤكدًا أن تحقيق تقدم مماثل "أمر ممكن التحقق متى توفرت الإرادة السياسية".

اضطراب هرمز يضرب الاقتصاد العالمي

وذكر الأمين العام أن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ مطلع مارس الماضي أدى إلى "ضرب أمن الطاقة العالمي وإمدادات الغذاء والتجارة الدولية في الصميم". وأوضح أن المضيق يُعد من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، إضافة إلى نحو ثلث تجارة الأسمدة.

وأكد أن ضمان المرور الآمن ودون عوائق يُعد ضرورة حتمية، سواء من الناحية الاقتصادية أو الإنسانية، محذرا من تداعيات اقتصادية فورية تمثلت في تقلبات حادة في أسواق الطاقة وارتفاع كبير في تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن اضطراب سلاسل التوريد بشكل غير مسبوق منذ جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.

وأضاف أن تداعيات هذه الضغوط تتوالى لتترجم إلى "خزانات وقود فارغة، ورفوف متاجر خاوية، بل وصحون طعام فارغة". كما أن الحصيلة الإنسانية لهذه الأزمة آخذة في التفاقم، مشيرا إلى أن التأخيرات وارتفاع التكاليف تؤدي إلى إبطاء وصول الإمدادات المنقذة للحياة إلى "أشخاص لا يملكون ترف الانتظار".

تحذير من أزمة غذاء عالمية

كما حذّر الأمين العام من أن استمرار التعطّل في الملاحة قد يقود إلى "حالة طوارئ غذائية عالمية"، تدفع ملايين الأشخاص، خصوصًا في إفريقيا وجنوب آسيا، إلى براثن الجوع والفقر.

وأكد أن الدول الأقل نموًا والدول الجزرية الصغيرة النامية تتحمل العبء الأكبر، نظرًا لاعتمادها الكبير على الواردات البحرية وضعف قدرتها على امتصاص صدمة لم يكن لها أي يد في التسبب بها.

آلاف البحارة عالقون

وسلّط الأمين العام الضوء على البعد الإنساني للأزمة، مشيرًا إلى أن أكثر من 20,000 بحار ما زالوا عالقين في عرض البحر، إلى جانب ما يزيد على 2,000 سفينة تجارية محتجزة.

وشدد على أن هؤلاء "ليسوا أطرافًا في أي نزاع، بل هم عمال مدنيون يواصلون العمل لضمان استمرار إمداد العالم باحتياجاته"، داعيًا إلى حماية حقوقهم وسلامتهم في جميع الأوقات.

كما حثَّ الدول الأعضاء على دعم إطار الإجلاء الطارئ الذي أعدته المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة حركة الأطقم المتضررة، وتقديم المساعدة والحماية لهم، بما يتوافق تمامًا مع القانون الدولي.