أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، تشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية بدأت تأخذ صبغة عالمية لإجبار النظام الإيراني على الانصياع لطاولة المفاوضات.
إحكام السيطرة
وشدد الوزير الأمريكي، خلال كلمته بمؤتمر صحفي رفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عُقِد اليوم الجمعة، أن القوات البحرية الأمريكية فرضت سيطرة مطلقة على حركة الملاحة في المنطقة، قائلًا: "لا أحد يبحر من مضيق هرمز إلى أي مكان في العالم دون الحصول على إذن مسبق من الجيش الأمريكي".
وأضاف أن الإستراتيجية الحالية تقوم على مبدأ "لا شيء يدخل ولا شيء يخرج"، وأنه جرى بالفعل إعادة 34 سفينة من المضيق حتى الآن، مع بدء عمليات واسعة لإزالة الألغام التي زرعتها إيران بشكل عشوائي لتأمين الممر الملاحي.
تعزيزات عسكرية
وفي إطار تصعيد الضغط العسكري، كشف وزير الحرب الأمريكي عن وصول حاملة طائرات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة للانضمام إلى مهام الحصار.
وأشار "هيجسيث" إلى نجاح الاستخبارات والبحرية الأمريكية في الاستيلاء على سفينتين إيرانيتين هذا الأسبوع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، رغم محاولتهما الفرار قبل دخول الحصار حيز التنفيذ، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل مصادرة أي سفن تخرق العقوبات.
هجوم على الحرس الثوري
وانتقل وزير الحرب الأمريكي لوصف الوضع الميداني للقوات الإيرانية، قائلًا إن الحرس الثوري تعرض لتدمير كبير وفقد قدرته على السيطرة، وتحول أفراده إلى ما يشبه "القراصنة الإرهابيين" الذين يطاردون السفن العشوائية ويرتكبون جرائم في أعالي البحار.
كما لفت إلى السجل الحقوقي للنظام الإيراني، مدعيًا أنه قتل 45 ألفًا من المتظاهرين السلميين، واصفًا إيران بأنها كانت في حالة حرب مع أمريكا لمدة 47 عامًا.
وأشاد وزير الحرب الأمريكي بشجاعة الرئيس دونالد ترامب في اتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء التهديد الإيراني، ووجه رسالة مباشرة لطهران مفادها أن أمام النظام "فرصة تاريخية" لعقد صفقة جادة.
وشدد على أن الشرط الأساسي للجلوس على طاولة المفاوضات هو التخلي التام عن فكرة السلاح النووي، موضحًا أن واشنطن ليست تحت ضغط الوقت بل تمتلك كل الوقت لإتمام هذه المهمة.