تتسارع وتيرة المخاوف الدولية من اندلاع كارثة نووية جديدة في أوروبا، مع تصاعد القصف المتبادل والاتهامات بين موسكو وكييف بشأن استهداف المنشآت النووية، وعلى رأسها محطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر من نوعها في القارة الأوروبية.
وفي وقت تستحضر فيه أوكرانيا الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبل، تتزايد التحذيرات من تكرار سيناريو مأساوي جديد قد تتجاوز تداعياته حدود البلدين ليهدد أمن الطاقة والسلامة البيئية في القارة بأكملها.
وبينما تتهم كييف روسيا باستخدام ما وصفته بـ"الرعب النووي"، تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الوضع لا يزال هشًا وغير مستقر، وسط جهود دولية مكثفة لمنع وقوع حادث نووي جديد في قلب أوروبا.
الرعب النووي
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو باللجوء إلى "الرعب النووي" والسعي لتكرار كارثة تشيرنوبل بقصفها محطة زابوريجيا النووية الواقعة في وسط البلاد والأكبر في أوروبا.
وقال "زيلينسكي": "ليس هناك أي بلد آخر في العالم سوى روسيا أطلق النار على محطات للطاقة النووية، إنّها المرة الأولى في تاريخنا، في تاريخ البشرية وتلجأ هذه الدولة الآن إلى الرعب النووي".
وأضاف أنّ أوكرانيا لديها 15 مفاعلًا نوويًا، إذا حدث انفجار فستكون نهاية كلّ شيء، ستكون نهاية أوروبا، سيتمّ إخلاء أوروبا، مؤكدًا: "فقط تحرك أوروبي فوري يمكنه أن يوقف القوات الروسية، يجب أن نمنع أوروبا من الموت بسبب كارثة نووية".
مفاعل تشرنوبل
وفى السياق ذاته، أكد مراسل القاهرة الإخبارية غيث مناف، أن الرئيس الأوكراني عقد اجتماعًا في كييف مع دبلوماسيين ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على هامش إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل، حيث اتهم موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة النووية في أوكرانيا.
وأوضح "مناف" أن زيلينسكي أشار إلى تحليق طائرات مُسيَّرة بشكل متكرر فوق مفاعل تشرنوبل، محذرًا من مخاطر هذه التحركات على منشأة شهدت واحدة من أسوأ الكوارث النووية في التاريخ، ومؤكدًا تعرضها لمحاولات استهداف خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الرئيس الأوكراني توجَّه رفقة دبلوماسيين أجانب إلى موقع تشرنوبل لإلقاء كلمة جديدة، مؤكدًا أهمية حماية المنشآت النووية، في ظل اعتماد أوكرانيا على محطات رئيسية للطاقة، بينها زابوريجيا الواقعة تحت السيطرة الروسية، ومحطات أخرى تتعرض لهجمات متكررة.
قصف متكرر
ومن جهته، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، أن الوضع حول محطة الطاقة النووية في زابوريجيا لا يزال هشًّا، ويُحتمل أن يكون خطيرًا.
وقال "جروسي": "نبذل قصارى جهدنا لمنع وقوع حادث نووي هناك".
وأضاف أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعمل أيضًا على تقليل المخاطر المحتملة في المحطات بأوكرانيا.
وتعرضت أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، إلى قصف متكرر، مما أثار استنكار الوكالة التي دعت إلى إنشاء منطقة آمنة حول موقع المحطة.