الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قيادي سوداني: انتصارات الجيش في النيل الأزرق تعيد رسم المعادلة الاستراتيجية

  • مشاركة :
post-title
الجيش السوداني

القاهرة الإخبارية - متابعات

أعلنت القوات المسلحة السودانية، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية خلال الساعات الـ72 الماضية، أسفرت عن تحقيق تقدم ميداني وتدمير آليات تابعة لقوات الدعم السريع في عدد من المحاور.

وذكرت القيادة العامة للجيش السوداني، في بيان لها، أن "القوات تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة "مقجة" في محور النيل الأزرق، مع تدمير 4 عربات قتالية ومقتل وأسر عدد من عناصر المليشيا".

وفي محور غرب كردفان، أشارت القيادة إلى رصد تحركات عسكرية شملت دبابات ومدرعات، مؤكدة التعامل معها وتدمير 10 دبابات و6 مدرعات و18 عربة قتالية، إلى جانب تكبيد القوات المقابلة خسائر فادحة.

من جانبه وصف القيادي بالكتلة الديمقراطية السودانية معتز الفحل، التقدم الذي يحرزه الجيش السوداني في مناطق إقليم النيل الأزرق، ومنها مناطق مثل مقجة والدمازين والكرمك، بالخطوة التي تمثل تطورًا مهمًا ذا بُعد استراتيجي عميق، نظرًا لطبيعة هذه المناطق الحيوية التي تربط بين مدن ومراكز سكانية مؤثرة في الإقليم.

وأضاف "الفحل" في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن قراءته لهذه التطورات لا تنفصل عن حجم الحشود والترتيبات العسكرية التي سبقت هذه العمليات، مشيرًا إلى أن الصراع في هذه المناطق يتداخل فيه العديد من الأبعاد الإقليمية، بما في ذلك ما وصفه بتأثيرات خارجية ودعم أطراف متداخلة في المشهد السوداني، وهو ما يُزيد من تعقيد الموقف الميداني والسياسي.

وأوضح القيادي بالكتلة الديمقراطية أن مناطق النيل الأزرق، مثل مغجا والكرمك والدمازين وكيسان ويابوس، تُعد ذات أهمية استراتيجية واقتصادية عالية، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا من حيث ارتباطها بالزراعة والإنتاج الغذائي داخل السودان، خاصة المحاصيل الأساسية التي يعتمد عليها السكان في المعيشة والصادر.

وأشار إلى أن هذه المناطق تمثل ركيزة مهمة للأمن الغذائي في السودان، حيث تعتمد عليها مساحات واسعة من الزراعة الآلية وإنتاج محاصيل استراتيجية مثل الذرة والسمسم، لافتًا إلى أن أي اضطراب فيها ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي وعلى أوضاع المواطنين المعيشية.

معدلات النزوح

كما حذّر "الفحل" من خطورة استمرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة، في ظل تقارير أممية تتحدث عن احتمالات مجاعة في عدد من المناطق، مؤكدًا أن ارتفاع معدلات النزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية يضاعف من حجم الأزمة داخل البلاد.

وختم حديثه بالتأكيد على أن النيل الأزرق لا يمثل فقط بعدًا داخليًا في الصراع، بل يرتبط أيضًا بأهمية استراتيجية أوسع تتعلق بمياه النيل والأمن الإقليمي، ما يجعل استقراره عنصرًا حاسمًا في مستقبل السودان والمنطقة.