الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أمريكا تستعد للإخفاقات المحرجة.. هل تفسد مطالب إسرائيل مفاوضات السلام؟

  • مشاركة :
post-title
الإدارة الأمريكية تستعد للتداعيات انسحاب إيران من المحادثات

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر استئنافها في إسلام آباد نهاية الأسبوع، وسط تغييرات في تركيبة الوفود المشاركة، وميل الوفود الأمريكية لإدراج أهداف إسرائيل ضمن الموقف التفاوضي مع إيران.

غياب فانس

سيستأنف وفد أمريكي المحادثات مع إيران في إسلام آباد، في نهاية هذا الأسبوع، لكن من دون نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي قاد وفدًا سابقًا وشارك في أكثر من عشرين ساعة من المفاوضات الميدانية مطلع الشهر.

قال البيت الأبيض، في بيانٍ، إن الجولة الحالية سيقودها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، والذي سبق أن شارك في مفاوضات سابقة، مع توجههما إلى إسلام آباد اليوم السبت.

وأوضح مسؤولون أمريكيون أن عدم إرسال فانس يعكس تراجع مستوى المحادثات بعد فشل الجولة السابقة في التوصل إلى اتفاق، مشيرين إلى أن إيران أيضًا لن ترسل كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف.

إخفاقات محرجة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن فانس سيبقى مستعدًا للسفر إلى باكستان إذا رأت الإدارة أن ذلك ضروري، مع مشاركة بعض موظفيه في المحادثات.

وصف مسؤولان أمريكيان هذا القرار بأنه يتماشى مع البروتوكول الدبلوماسي، إذ لا يقوم نائب الرئيس برحلات طويلة دون وجود نظير مباشر للتفاوض معه.

ورغم أن رئيس البرلمان لا يُعد عادة نظيرًا لنائب الرئيس، فإن قاليباف كان أعلى مسؤول إيراني مشارك في المحادثات، واعتبره البيت الأبيض نظيرًا لفانس في الجولة السابقة.

وقال مسؤولان أمريكيان، وفق "واشنطن بوست"، إن غياب فانس في إسلام آباد قد يسهل على الإدارة الأمريكية إدارة التداعيات المتعلقة بالعلاقات العامة إذا انسحبت إيران من المحادثات أو قدمت مطالب يشعر البيت الأبيض أنه لا يستطيع قبولها.

وقال المسؤولون إن وجود القوات الجوية الثانية، بما تتطلبه من متطلبات أمنية وموارد ضرورية، يزيد من التوقعات بشأن المفاوضات، ويجعل من الصعب تبرير الإهانة المحرجة من جانب الإيرانيين.

أهداف إسرائيل

في المقابل، أوضح مسؤول أمريكي، وفق "واشنطن بوست"، أن كوشنر وويتكوف كانا أكثر ميلًا لإدراج أهداف إسرائيل ضمن الموقف التفاوضي، مثل مطالبة إيران بإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

يشمل هذا المطلب وقف دعم إيران لحلفاء مثل حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع، وقد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات.

من المتوقع أن يلتقي ويتكوف وكوشنر بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد سفره إلى باكستان دون تأكيد عقد لقاء مع الوفد الأمريكي.

رغم عدم إعلان إيران رسميًا مشاركتها، قال مسؤول أمريكي إن الوفد تلقى تأكيدًا من طهران، مضيفًا أنهما ما كانا ليذهبا لولا ذلك، وفق تصريح نُقِل دون الكشف عن الهوية.

روايات مختلفة

واصل ترامب التهديد بضرب البنية التحتية المدنية إذا لم توافق إيران على الشروط الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي، ونشر على منصة "تروث سوشيال" أنه ليس في عجلة لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن لديه متسعًا من الوقت، بينما إيران لا تملك ذلك.

وأضاف أن الاتفاق لن يُبرَم إلا إذا كان مناسبًا ومفيدًا للولايات المتحدة وحلفائها والعالم.

وفي وقت سابق، قال إن إيران وافقت على معظم المطالب الأمريكية، بما يشمل وقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المواد المخصَّبة، وهو ما نفته طهران بشدة.

وردًّا على ذلك، قال "قاليباف"، رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، إن "الولايات المتحدة لم تربح الحرب بهذه الأكاذيب، ولن تحقق أي تقدم في المفاوضات أيضًا".

وفي سياق متصل، مدّد ترامب وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى صعوبة توحيد موقف تفاوضي داخل إيران.

وردت طهران عبر منشورات لمسؤولين كبار على منصة إكس، نفت فيها وجود انقسام داخلي بين متطرفين ومعتدلين، وأكد البيان أن "جميع الإيرانيين موحدون، وأنهم سيجعلون المعتدي يندم على أفعاله، مع التأكيد على وحدة الأمة والحكومة"، مشيرين إلى الطاعة الكاملة للمرشد الجديد.