الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"تم بنجاح".. اختراق هاتف رئيسة البرلمان الألماني عبر تطبيق "سيجنال"

  • مشاركة :
post-title
رئيسة البرلمان الألماني (البوندستاج) جوليا كلوكنر

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تقرير لمجلة "دير شبيجل" عن تعرض رئيسة البرلمان الألماني (البوندستاج)، جوليا كلوكنر، للاختراق الرقمي، حيث وقعت ضحية لهجوم تصيد إلكتروني، وتم اختراق حسابها على تطبيق المراسلة "سيجنال" (Signal)، وفق ما أكدت عدة مصادر.

وذكرت المجلة الألمانية أن حساب رئيسة البرلمان وعضوة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي(CDU)، البالغة من العمر 53 عامًا، قد "تم اختراقه بنجاح"، وتمكن المهاجمون من الوصول إلى اتصالات داخلية بالغة الحساسية في السياسة الألمانية.

وأشارت مجلة "بيلد" إلى أنه "مما يثير القلق بشكل خاص أن كلوكنر لا تشغل ثاني أعلى منصب في البلاد فحسب، بل هي أيضًا عضو في مجموعة دردشة تابعة للجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. وهذا يعني أن المخترقين قد يكونون قادرين على قراءة المناقشات الداخلية والرسائل السرية من قيادة الحزب".

ونقل التقرير عن متحدث باسم الحزب أن مجموعة دردشة تضم أعضاءً من اللجنة التنفيذية للحزب قد تأثرت.

موجة اختراقات

عقب الاختراق، وجهت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية تحذيرًا شخصيًا إلى المستشار فريدريش ميرز، الذي ينتمي أيضًا إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، باعتباره عضوًا في مجموعة الدردشة المتضررة.

وبحسب معلومات "دير شبيجل"، زار موظفون من المكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV) ميرز شخصيًا، "وأبلغوه بالحادثة، وتم فحص هاتفه الذكي. وعلى عكس حالة كلوكنر، لم يتم العثور على أي اختراقات".

وأشارت التقارير الصحفية الألمانية إلى أن "الهجوم ليس حادثًا معزولًا"، فبحسب السلطات الأمنية في البلاد، تستهدف موجة من عمليات التصيد الاحتيالي السياسيين والمؤسسات منذ أشهر.

وحسبما ذكرت "فرانس برس"، واجهت برلين، أكبر مُقدّم أوروبي للمساعدات العسكرية لكييف، سيلًا من الهجمات الإلكترونية، فضلًا عن مؤامرات التجسس والتخريب، يُزعم أنها تُدار من موسكو منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

وتُلقي وكالات الاستخبارات الغربية باللوم في هذه الهجمات الإلكترونية على روسيا، مشيرة إلى أن حجم هذه الهجمات "هائل". فبحسب ما ذكرته مجلة "دير شبيجل" نقلًا عن مصادر أمنية، تم التعرف على 300 ضحية على الأقل في ألمانيا.

تحذيرات أوروبية

منذ عام 2020، أوصت المفوضية الأوروبية المسؤولين باستخدام تطبيق "سيجنال" للتواصل غير المتعلق بالعمل.

وفي أوائل أبريل، حذّرت وكالات الأمن السيبراني والاستخبارات الأوروبية من حملة تصيّد إلكتروني، انتحل فيها قراصنة من روسيا صفة روبوت دردشة مزيف تابع لتطبيق "سيجنال"، لخداع المستخدمين وحملهم على كشف رموزهم السرية، كما ذكرت النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو".

وكان جهاز المخابرات الداخلية الألماني قد أصدر تحذيرًا مماثلًا في فبراير، ثم عاد الشهر الماضي ليوجه "تحذيرًا شديد اللهجة" مجددًا لقادة الكتل البرلمانية في البوندستاج ومقرات الأحزاب بشأن موجة الهجمات.

وبحسب التقرير، ينص تحذير داخلي حرفيًا على أن العديد من مجموعات "سيجنال" داخل البرلمان الألماني يُحتمل أن تُقرأ "دون أن يلاحظها أحد تقريبًا".

وعلاوة على ذلك، فقد تم الكشف بالفعل عن "عدد كبير من الضحايا رفيعي المستوى". ومع ذلك، ونظرًا لطبيعة الهجمات، "من المتوقع وجود عدد أكبر بكثير من الحالات غير المُبلغ عنها"، كما نقل التقرير.