رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، محاولة أخرى لكبح قدرة الرئيس دونالد ترامب على استخدام المزيد من القوة العسكرية ضد إيران، في خامس محاولة للديمقراطيين للقيام بذلك منذ بدء الحرب قبل ثمانية أسابيع.
نتائج التصويت
وبحسب شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، لم ينجح الإجراء في المرور بعد أن جاءت نتيجة التصويت 46 صوتًا مؤيدًا مقابل 51 معارضًا.
وشهدت الجلسة تداخلًا في المواقف الحزبية، إذ انضم السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى الكتلة الجمهورية في الرفض، بينما صوت السيناتور الجمهوري راند بول لصالح القرار مع الديمقراطيين.
وكان زعيم الأقلية، تشاك شومر، أكد الأسبوع الماضي، عزم الديمقراطيين على فرض تصويت أسبوعي يتعلق بصلاحيات الحرب في المستقبل المنظور، كإجراء للضغط السياسي المستمر في هذا الملف.
المواقف الجمهورية
على الرغم من الرفض الحالي، أبدى بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الجمهوريين، مثل توم تيليس وليزا موركوفسكي، انفتاحًا على دعم التصويت على "تفويض استخدام القوة العسكرية" حال استمرار الصراع لمدة تتجاوز 60 يومًا، كما لم تستبعد قيادة الحزب الجمهوري اتخاذ خطوات مماثلة بعد مرور 90 يومًا إذا ظل الوضع قائمًا.
وفي المقابل، جاء موقف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، حاسمًا حيال التحركات القريبة، ولدى سؤاله الاثنين الماضي، عن احتمالية التصويت على هذا التفويض، قال للصحفيين: "لا أرى ذلك يحدث في الوقت الحالي".
ومع حلول الأسبوع المقبل، وفي حال عدم التوصل لانفراجة تُنهي النزاع، ستدخل الحرب يومها الستين ووفق قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، لا يُسمح باستمرار العمليات العسكرية غير المُجازة من الكونجرس لأكثر من 60 يومًا.
تمديد القانون
لكن القانون يتيح تمديد المدة إلى تسعين يومًا إذا قدم الرئيس للكونجرس إخطارًا كتابيًا يثبت وجود "ضرورة عسكرية حتمية" تتعلق بحماية القوات الأمريكية وتستوجب هذا التمديد.
وأشار زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ، جون ثون، الأسبوع الماضي، إلى ارتياح الجمهوريين لما أنجزته واشنطن في إيران.
وعند سؤاله الأربعاء عن تجاوز مدة الستين يومًا واحتمال نظر الجمهوريين في تفويض استخدام القوة، رد ثون قائلًا: "سنرى موقف الأعضاء".
وأضاف: "الرئيس لا يزال داخل المهلة القانونية، وبإمكانه تمديدها منفردًا 30 يومًا على ما أعتقد، نحن نتابع التطورات، ويبدو أن وقف إطلاق النار مُدد بعض الشيء، وهناك مساعٍ للتوصل لاتفاق، وهذا هو السيناريو الأفضل، لكننا سننتظر لمعرفة موقف أعضائنا".