الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إيران تنسحب من محادثات السلام.. أمريكا تترقب ونتنياهو يُلوح بتجدد القتال

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

دخلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التعقيد، بعد إعلان طهران الانسحاب من محادثات السلام المرتقبة، في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي وتزايد التحركات السياسية والعسكرية المرتبطة بالملف الإيراني.

قرار الانسحاب

كان من المقرر عقد المفاوضات في باكستان يوم الأربعاء، إلا أن طهران قررت إلغاء مشاركتها، ما أدى إلى تعثر المسار الدبلوماسي بين الجانبين، وتزامن ذلك مع تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إسلام آباد إلى أجل غير مسمى، وفق ما أفادت به مصادر لموقع "أكسيوس".

يزيد انهيار المفاوضات من احتمالية تجدد القتال، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت يوم الأربعاء.

في هذا السياق، عقد دونالد ترامب اجتماعًا لفريقه الأمني القومي في البيت الأبيض، لمتابعة التطورات المرتبطة بالموقف الإيراني، وضم الاجتماع نائب الرئيس ووزير الخارجية ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة، وسط تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد التوتر.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه تم استدعاء السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى واشنطن.

استعدادات إسرائيل

في إسرائيل، تُجرى استعدادات لعدة سيناريوهات، تشمل استئناف القتال أو تمديد وقف إطلاق النار في إطار المسار الدبلوماسي، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الرئيس الأمريكي يرغب في إغلاق الملف، بينما يمتلك الإيرانيون الوقت ويميلون إلى إطالة أمد المفاوضات، وأشار إلى وجود فجوة في التوقعات، حيث يسعى ترامب للحسم، بينما يواصل الإيرانيون التفاوض دون استعجال.

تخشى إسرائيل من احتمال التوصل إلى اتفاق لا يلبي متطلباتها الأمنية، أو أن يتضمن بنودًا زمنية محددة تعتبرها غير كافية، وأنه قد يؤدي تجدد الحرب في إيران إلى انعكاسات على جبهات أخرى، منها لبنان، رغم نفي وجود ارتباط مباشر.

قال بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع رئيس الأرجنتين إن بلاده تخوض مع الولايات المتحدة حربًا ضد ما وصفه بالطغيان الإيراني، وأضاف أن إيران تسعى لتدمير إسرائيل والإطاحة بالولايات المتحدة والثقافة الغربية، مشيرًا إلى تحقيق إنجازات دون انتهاء المواجهة.

من جانبه قال مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق د. ممدوح جبر، في تصريحات لـ"قناة القاهرة الإخبارية"، إنه في ظل متابعة إسرائيل الدقيقة لما يجري من مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران، يُثار التساؤل حول كيفية نظر تل أبيب إلى هذه المفاوضات، وما إذا كانت تراها فرصة لتقييد إيران استراتيجيًا أم خطرًا قد ينتهي باتفاق لا يلبي متطلباتها الأمنية.

وأضاف: "أعتقد أن إسرائيل هي الوحيدة التي تنظر إلى هذه اللقاءات نظرة سلبية جدًا، على اعتبار أن أي وقف لإطلاق النار أو هدنة أو اتفاق مرحلي بين أمريكا وإيران سيكون له ضرر شديد على السياسة الإسرائيلية".

وتابع: "كما أبدى نتنياهو اليوم والأمس أنه سيطر أو انتصر على إيران النووية، فأعتقد أنه يسعى جاهدًا لإيجاد فرصة واضحة لاستمرارية المعركة، سواء في إيران أو بدائلها في لبنان أو غزة".

وأشار إلى أن نتنياهو لا يريد في الحقيقة أن تبقى منطقة الشرق الأوسط أو المنطقة الإقليمية في حالة استقرار وهدوء، وبالتالي لن يقبل هو ولا اليمين بذلك، خاصة مع وجود انتخابات قادمة في شهر أكتوبر أو نوفمبر، وهو ما قد يؤدي إلى خسارة فادحة.

زاوية ضيقة

وأوضح مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أن كل الأوساط الإسرائيلية أثبتت أنه لا بديل عن خروج هذا الرجل، مشيرًا إلى أن نتنياهو لا يريد أن يكون هناك دور إلا في إطار تنسيق عسكري أمريكي إسرائيلي في موضوع الضرب والقصف، وكيفية تصعيد المرحلة العسكرية، على اعتبار أنها تمثل قصة تاريخية بالنسبة له للقضاء على النظام الإيراني.

وأضاف أن هذا النظام أثبت، خلال أكثر من 45 يومًا، فشلًا ذريعًا في نهايته، وبالتالي يسعى نتنياهو لإيجاد مواقف غير واضحة وغير مبررة تجاه ذلك، مختتمًا بالقول: أعتقد أن ترامب ونتنياهو الآن في زاوية ضيقة جدًا من أجل إيجاد أي مخرج لهذا الموضوع.