الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"هدية بكين لطهران".. ترامب يبرر الاستيلاء على سفينة شحن إيرانية

  • مشاركة :
post-title
ترامب يصف السفينة المستولى عليها بأنها كانت "هدية الصين لإيران"

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتصاعد التحركات العسكرية الأمريكية في الممرات البحرية القريبة من إيران، مع تنفيذ عمليات اعتراض وتفتيش لسفن يشتبه في ارتباطها بإمدادات موجهة إلى طهران، إذ أعلن الرئيس الأمريكي، اليوم الثلاثاء، أن السفينة ترتبط بإمدادات صينية إلى إيران. 

هدية من الصين

وقال ترامب في تصريحات نشرتها شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، "إن القوات الأمريكية اعترضت سفينة تحمل هدية إلى إيران من الصين في الوقت الذي تحاول فيه طهران إعادة تزويد جيشها بالمؤن خلال فترة وقف إطلاق النار".

وأضاف ترامب، "أن السفينة كانت تحمل هدية من الصين لم تكن لطيفة على الإطلاق"، موضحًا "فوجئت قليلًا.. كنت أعتقد أن لديَّ تفاهمًا مع شي جين بينج"، في إشارة إلى الرئيس الصيني.

وقبل أسبوع، أعلن ترامب أن نظيره الصيني أكد له أنه لن يتم تسليم أي أسلحة إلى إيران، الشريك الوثيق لبكين منذ سنوات.

عملية الاعتراض

أعلن البنتاجون تنفيذ عملية اعتراض بحري وتفتيش لسفينة خاضعة للعقوبات، زعم أنها تُقدم دعمًا ماديًا لإيران، في إطار جهود تعطيل الشبكات غير المشروعة، وذكرت وزارة الحرب الأمريكية أن السفينة عديمة الجنسية وتحمل اسم تيفاني، وكانت تبحر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأكدت الوزارة عبر بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، استمرار إنفاذ القانون البحري العالمي، وتعطيل السفن التي تقدم دعمًا لإيران أينما تعمل، مشددة على أن المياه الدولية ليست ملاذًا للسفن الخاضعة للعقوبات، مؤكدة استمرار منع الجهات غير المشروعة من حرية الحركة في المجال البحري.

واعترضت القوات الأمريكية السفينة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة بالتوقف، وفق القيادة المركزية الأمريكية، وتلقت السفينة تحذيرات استمرت نحو ست ساعات قبل أن تطلق المدمرة الصاروخية سبروانس قذائف على غرفة المحركات لتعطيل نظام الدفع، وصعد جنود مشاة البحرية إلى السفينة وسيطروا عليها دون تسجيل أي مقاومة.

استخدام مزدوج

استولت القوات الأمريكية على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني بعد رحلة عبر موانئ صينية، إذ لا تزال السفينة "توسكا" قيد الاحتجاز، بينما تواصل القوات تفتيش شحنة يشتبه بأنها ذات استخدام مزدوج، وفق مصادر أمن بحري نقلتها "رويترز".

وتشير البيانات إلى أن السفينة توقفت في تشوهاي جنوب الصين قبل عبورها جنوب شرق آسيا باتجاه إيران.

وأفادت بيانات الشحن، بأن السفينة عبرت عدة محطات، بينها ميناء كلانج في ماليزيا، 12 أبريل الجاري، وكانت في طريقها إلى بندر عباس الإيراني، وتم اعتراضها في خليج عمان، خارج مضيق هرمز مباشرة، في أثناء اقترابها من المياه الإيرانية، الأحد الماضي.

ويرى محللون أن محاولة العبور، وسط وجود بحري أمريكي نشط تشير إلى أهمية محتملة للشحنة، وفق "فوكس نيوز" الأمريكية.

شحنة مهمة لإيران

قال راي باول، مدير مبادرة الشفافية البحرية سي لايت، وفق شبكة "فوكس نيوز"، إن محاولة اختراق الحصار قد تشير إلى وجود شحنة ذات أولوية لإيران، مشيرًا إلى أن المرور عبر ماليزيا يُعد لافتًا، نظرًا لسمعة المنطقة القريبة من مضيق سنغافورة في عمليات نقل البضائع بين السفن.

وأضاف أن توقف السفينة في الصين يثير تساؤلات حول مصدر الشحنة، رغم عدم وضوح محتواها حتى الآن.

وتأتي تحركات السفينة في سياق تقارير سابقة عن شحن مواد ذات استخدام مزدوج من موانئ صينية إلى إيران، ولم يظهر دليل علني يربط شحنة السفينة بأي مورد محدد، رغم تزايد التدقيق في مسارات الإمداد.

رد صيني

انتقدت الصين عملية الاعتراض، إذ حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية جو جياكون من حساسية وتعقيد الوضع في مضيق هرمز.

وأشار إلى احتمال حدوث احتكاك دبلوماسي مع تزايد الاهتمام بطرق التجارة، التي تربط الموانئ الصينية بإيران.

وتعبر هذه التصريحات عن قلق صيني من تداعيات العمليات البحرية على الاستقرار الإقليمي.