حذر الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، من أن النظام الدولي القائم على القانون الدولي يواجه تحديات متزايدة؛ في ظل تصاعد النزعات العدوانية والانتهاكات الصارخة للقواعد الدولية، مشيرًا إلى خطورة التوترات في الشرق الأوسط؛ لما لها من تداعيات على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي وحرية الملاحة، مؤكدًا ضرورة خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية، بما في ذلك معالجة الملف الإيراني وتنفيذ خطة السلام في غزة على أساس حل الدولتين.
وأكد الرئيس اليوناني، أثناء استقبال نظيرة الإستونيي ألار كاريس في أثينا، أن الحرب الروسية على أوكرانيا أبرزت هشاشة الاستقرار في أوروبا، مشددًا على استمرار دعم بلاده لكييف، موضحًا أن أثينا وتالين ستواصلان العمل المشترك لتعزيز النظام الدولي القائم على القواعد، وترسيخ وحدة أوروبا كنموذج ناجح للتعاون.
وفي سياق التحديات العالمية، شدد تاسولاس على أهمية تعزيز الاستقلال الإستراتيجي للاتحاد الأوروبي، ومواجهة التهديدات الحديثة مثل الهجمات الهجينة والتغير المناخي والتطور التكنولوجي السريع، داعيًا إلى تبني ميزانية أوروبية طموحة تدعم الدفاع والطاقة والتماسك الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
من جانبه، أكد الرئيس الإستوني ألار كاريس، أن بلاده واليونان، رغم وقوعهما على طرفي القارة، تتشاركان فهمًا عميقًا للتحديات التاريخية والمعاصرة، لافتًا إلى أن كلا الشعبين خاض تجربة النضال من أجل الاستقلال، ما يعزز التفاهم المتبادل بينهما.
وحذر كاريس من تآكل النظام الدولي وتزايد الأزمات العالمية، مؤكدًا أهمية التمسك بالقانون الدولي والقيم المشتركة، وتعزيز التضامن بين الدول لمواجهة هذه التحديات، وفيما يخص الأوضاع في الشرق الأوسط، دعا إلى وقف التصعيد وضمان السلام والاستقرار لشعوب المنطقة، إضافة إلى معالجة التحديات التي تواجه قطاع الشحن البحري، بما في ذلك الممارسات غير القانونية.