الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"فرايداي".. عرض مسرحي موسيقي مصري يستكشف المصير

  • مشاركة :
post-title
المخرج أحمد البوهي من العرض الخاص لمسرحية فرايداي

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

يطل عرض "فرايداي" كواحد من التجارب المسرحية المصرية المختلفة التي تراهن على المتعة والتشويق، إذ تتداخل عناصر الغناء والاستعراض مع الحكاية في نسيج فني متكامل، ومنذ اللحظة الأولى ينجح العمل في جذب انتباه الجمهور عبر عالم مفعم بالتفاصيل، ويطرح تساؤلاته في قالب ترفيهي نابض بالحياة تحت عنوان "الحظ هايشاور لمين؟!".

ولا يكتفي العرض بتقديم حكاية تقليدية، بل يفتح الباب أمام تجربة حسية وبصرية ثرية، تستلهم روح المسرح الكلاسيكي وتعيد تقديمها برؤية معاصرة، إذ تتناغم الديكورات والأزياء مع الإيقاع الموسيقي والاستعراضات لتصنع حالة من الانغماس الكامل داخل هذا العالم، وبين أجواء الأربعينيات وسحر لندن القديمة تتشكل لوحة فنية متكاملة.

فريق ضخم

وقال المخرج المصري أحمد البوهي، في تصريحات لموقع "القاهرة الإخبارية"، إن المسرحية تُعد من الأعمال الصعبة التي استغرقت وقتًا طويلًا في التحضير، من أجل خروجها بالشكل اللائق، خاصة أنها تنتمي إلى نوعية العروض الموسيقية (الميوزيكال) الممتدة منذ اللحظة الأولى وحتى النهاية، موضحًا أنه يستهدف تقديم مجموعة من الأعمال المسرحية، خلال الفترة المقبلة بنفس هذا الأسلوب، في إطار مشروع فني يعمل على تنفيذه.

وأضاف "البوهي" أن العمل يشارك فيه فريق ضخم يتجاوز عدده ألف فرد، من بينهم أكثر من 200 ممثل، موجهًا الشكر لجميع عناصر فريق العمل على الجهد الكبير المبذول، مؤكدًا أن هذا الحجم من الإنتاج يعكس الرغبة في تقديم تجربة مسرحية مختلفة ومتكاملة.

وأشار المخرج المصري إلى أن المسرحية تعتمد على رؤية بصرية لافتة، ما يتضح في البوستر الرسمي الذي يستلهم أجواء المسرح الكلاسيكي ممزوجة بعالم الألعاب والحظ، عبر عناصر مثل النرد ورقائق القمار، في دلالة رمزية على فكرة المصير والاختيارات، والاستعراض ضمن عرض موسيقي ضخم تتجاوز مدته الساعتين، ويزخر بالتفاصيل والاستعراضات المتنوعة.

وأوضح أن أحداث المسرحية تدور في لندن عام 1947، ما ينعكس على طبيعة الديكورات والأزياء، وأن كل مايراه الجمهور نتاج سنوات طويلة من الجهد والعمل المتواصل من فريق ضخم.

وأكد أن هذه ليست التجربة الأولى له في مجال العروض الموسيقية، إذ سبق أن قدّم عرض "تشارلي" بطولة محمد فهيم، مشددًا على وجود فارق كبير بين التعبير عن الحدث من خلال الرقص فقط، وبين سرد القصة عبر مزيج من الغناء والاستعراض، ما يتطلب بناءً دراميًا مختلفًا.

حقبة الأربعينيات

وقال الموسيقار خالد الكمار، في تصريحات لموقع "القاهرة الإخبارية"،، إنه يظهر بشكل مختلف من خلال المسرحية، إذ يتولى مهمة التوزيع الموسيقي، وأن التجربة كانت مرهقة وتتطلب جهدًا استثنائيًا، خاصة في ظل العودة بالأحداث إلى حقبة الأربعينيات، ما فرض ضرورة تقديم موسيقى متسقة مع طبيعة تلك الفترة وأجوائها.

وأوضح أن العمل استغرق نحو عامين من التحضير المكثف، من أجل خروجه بالشكل الذي يليق بالجمهور، مؤكدًا أن هذه التجربة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بل تُمثل بداية لسلسلة من العروض المسرحية المتوالية.

وأعرب عن أمله في أن تنال المسرحية إعجاب الجمهور، خاصة في ظل الجهد الكبير الذي بذله فريق العمل على مدار فترة التحضير والتنفيذ.

تجربة مختلفة

الفنانة المصرية ليلى علوي التي حرصت على حضور العرض الخاص للمسرحية أعربت عن سعادتها الكبيرة بالعمل، مؤكدة أنها تجربة مختلفة بكل المقاييس،وأنها دخلت العرض وهي تحمل قدرًا من التفاؤل، إلا أن ما شاهدته على خشبة المسرح فاق كل توقعاتها سواء على مستوى التنفيذ أو التفاصيل الفنية.

وأوضحت "علوي" لموقع "القاهرة الإخبارية" أن أكثر ما لفت انتباهها اعتماد العمل بشكل كامل على مجموعة من المواهب الشابة، الذين خضعوا لتدريب مكثف من خلال ورش استمرت لمدة ثلاث سنوات، ما انعكس بوضوح على مستوى الأداء والاحترافية والحضور المسرحي، إلى جانب الدقة في التفاصيل، موجهة لهم التحية على ما بذلوه من جهد كبير للخروج بهذا الشكل المميز.

حالة فنية خاصة

ومن جانبها؛ شددت المطربة السورية لينا شماميان، في تصريحات لموقع "القاهرة الإخبارية"، على أهمية التوسع في تقديم العروض المسرحية الموسيقية، مؤكدة أن هذا النوع من المسرح يُمثل حالة فنية خاصة ومختلفة يجب دعمها.

وأشارت إلى أنها تعشق هذه النوعية من الأعمال، خاصة بحكم دراستها واهتمامها بالغناء الأوبرالي، ما جعلها تتحمس بشدة لحضور العرض.

وأعربت لينا شماميان عن إعجابها الكبير بتجربة فرايداي، موضحة أن المسرح كان دائمًا مساحة حرة للتعبير عن هويتها الفنية وإبراز إمكانياتها، لذلك شعرت بسعادة حقيقية تجاه هذا العمل، متمنية أن تشهد الساحة الفنية المزيد من هذه التجارب، التي تجمع بين الغناء والتمثيل والاستعراض في قالب احترافي متكامل.