الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

برلماني لبناني: تصريحات حزب الله غير واقعية ومحاولة لفرض السلاح على الدولة

  • مشاركة :
post-title
حزب الله اللبناني

القاهرة الإخبارية - متابعات

تشهد العلاقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله حالة من التعقيد، إذ تمر باختبار مفصلي، يستخدم خلاله حزب الله مزيجًا من السلاح والتهديد الخطابي لفرض واقع سياسي جديد، وذلك أمام محاولات الدولة لاستعادة سيادتها ونزع السلاح من الحزب ليكون في يد الدولة وحدها.

وعن ذلك الواقع اللبناني قال فادي كرم، عضو مجلس النواب اللبناني، إن البيانات والتصريحات الصادرة عن حزب الله لم تعد تعكس واقعًا سياسيًا أو ميدانيًا، معتبرًا أن حديث الحزب عن "المقاومة" ومحاولة تصوير ما جرى على أنه انتصار، يأتي في إطار رسائل داخلية موجهة إلى اللبنانيين أكثر من كونه توصيفًا حقيقيًا للأحداث.

وأوضح "كرم"، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحزب يسعى من خلال هذه التصريحات إلى التأكيد بأنه لا يزال موجودًا ويفرض نفسه على الساحة اللبنانية، مضيفًا أن حزب الله يريد إيصال رسالة مفادها أنه لا يزال قادرًا على تعطيل الحياة الطبيعية في لبنان وعرقلة أي مسار لاستعادة الدولة سيادتها الكاملة.

وأشار إلى أن ما حدث فور إعلان الهدنة، من إطلاق نار وتوترات ميدانية، يعكس محاولة واضحة لتوجيه إنذار إلى الدولة اللبنانية بعدم التحرك الجدي لضبط الأمن أو معالجة ملف السلاح غير الشرعي.

مواجهة الحقيقة

وأكد عضو مجلس النواب اللبناني أن الحزب يتهرب من مواجهة الحقيقة المتعلقة بما تسبب به للبنان من أزمات وويلات وحروب ودمار واسع خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن هذا الخطاب يهدف أيضًا إلى تجنب أي مساءلة سياسية أو وطنية بشأن الخسائر التي لحقت بالدولة والشعب اللبناني.

وشدّد على أن اللبنانيين ينتظرون معالجة حقيقية للأزمات بدلًا من استمرار الخطابات التصعيدية، مشيرًا إلى أن التلويح بالسلاح واستخدامه في الداخل يمثل تحديًا مباشرًا للدولة اللبنانية ولمؤسساتها الشرعية، موضحًا أن أي حديث خارج منطق الدولة والقانون لن يسهم في إنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة، والعمل على إعادة الاستقرار وبناء مؤسسات قادرة على حماية اللبنانيين جميعًا.

سلاح إيراني

كما قال عضو مجلس النواب اللبناني، إن التحركات الإسرائيلية خلال فترة وقف إطلاق النار تُفهم في ضوء البنود الواردة في اتفاقات الهدنة والتفاهمات السابقة، والتي شددت على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وضبط الوضع الأمني داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضح، أن جوهر هذه الاتفاقات يقوم على إنهاء وجود أي سلاح خارج الشرعية، في إشارة إلى سلاح حزب الله، مضيفًا أن إسرائيل تستند في تحركاتها إلى ما تعتبره حقًا في التعامل مع أي تهديد أمني قائم، وفقًا لما تضمنته تفاهمات وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن استمرار وجود بنية عسكرية تابعة لحزب الله يمنح إسرائيل مبررًا لمواصلة عملياتها العسكرية، مؤكدًا أن هذه المعادلة ستظل قائمة طالما لم تُحسم مسألة السلاح غير الشرعي داخل لبنان.

الثمن الكبير

وأكد أن لبنان دفع ثمنًا كبيرًا عبر العقود نتيجة تحوله إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، لافتًا إلى أن البلاد كانت في مراحل مختلفة ساحة لتجاذبات مرتبطة بالنظام السوري، ثم السلاح الفلسطيني، واليوم النفوذ الإيراني عبر حزب الله.

وشدد على أن هذا الواقع جعل لبنان عرضة متكررة للحروب والاعتداءات والتوترات الحدودية، مشيرًا إلى أن الحل الحقيقي يكمن في استعادة الدولة اللبنانية لقرارها السيادي الكامل، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وحدها، بما يضمن إنهاء الذرائع التي تُستخدم للاعتداء على لبنان.

ولفت إلى أن بقاء لبنان ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين سيبقيه عرضة لمزيد من الأزمات الأمنية والعسكرية في المرحلة المقبلة.