الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تزامنا مع سريان الهدنة.. تدمير 15 مستشفى واستهداف 83 سيارة إسعاف في لبنان

  • مشاركة :
post-title
القصف الإسرائيلي على لبنان

القاهرة الإخبارية - متابعات

أرقام صادمة كشفت عنها منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، وذلك على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، التي أدت إلى تفاقم الأوضاع الصحية وتضرر المستشفيات، وازدياد خطر انتشار الأمراض بين السكان، وذلك بالتزامن مع بدء سريان الهدنة بين بيروت وتل أبيب.

مدير منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور عبد الناصر أبو بكر، قال إن القطاع الصحي يواجه تحديات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن ما تم رصده وتوثيقه يشمل تدمير 15 مستشفى و7 مراكز للرعاية الصحية الأولية، ما أدى إلى خروج 6 مستشفيات عن الخدمة، فضلًا عن تضرر عدد من المنشآت الصحية، خاصة في الضاحية الجنوبية التي تعد من أكثر المناطق تضررًا.

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"القاهرة الإخبارية"، أن هذه الأضرار أثّرت بشكل كبير على إمكانية وصول السكان، سواء المقيمين أو النازحين، إلى الخدمات الصحية، مؤكدًا أن صعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية باتت من أبرز المخاوف في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.

وأشار إلى أن الاعتداءات طالت أيضًا الطواقم الطبية ووسائل الإسعاف، حيث تم توثيق استهداف 83 سيارة إسعاف خلال الفترة الماضية، إلى جانب مقتل نحو 100 من العاملين في القطاع الصحي، ما يُزيد من الضغوط على النظام الصحي ويحد من قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وأوضح مدير منظمة الصحة العالمية في لبنان أن استمرار استهداف البنية التحتية الصحية يهدد بتفاقم الأزمة، ويستدعي تحركًا عاجلًا لضمان حماية المنشآت الطبية والعاملين بها، وتوفير ممرات آمنة لوصول الخدمات الصحية للمحتاجين.

التأهيل بتطلب موارد ضخمة

كما أكد الدكتور عبد الناصر أبو بكر، أن إعادة تأهيل القطاع الصحي في لبنان تتطلب موارد مالية ضخمة، مشيرًا إلى أن حجم الاحتياجات يفوق القدرة على التقدير الدقيق في الوقت الحالي، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي أصاب البنية التحتية الصحية نتيجة الحرب.

وأوضح "أبو بكر" أن عملية إعادة بناء المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية لن تكون سريعة، بل قد تمتد لسنوات، نظرًا لحجم الأضرار وتعقيد عملية إعادة الإعمار، مؤكدًا أن هذه الجهود ترتبط بشكل مباشر بعودة السكان إلى منازلهم التي تضررت، وهو ما يتطلب إمكانات كبيرة وتنسيقًا واسعًا بين الجهات المعنية.

وأشار أبو بكر، إلى أن الحديث عن إعادة الإعمار يظل من اختصاص الجهات والوكالات الدولية المعنية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تقييمًا دقيقًا للاحتياجات ووضع خطط طويلة الأمد لإعادة بناء القطاع الصحي بشكل مستدام.

جهود لاستمرار الخدمات الطبية

كما قال مدير منظمة الصحة العالمية في لبنان، إن المنظمة تعمل منذ بداية الأزمة بشكل وثيق مع وزارة الصحة اللبنانية وشركاء القطاع الصحي، بهدف سد الفجوات الحرجة التي نتجت عن تداعيات الحرب، وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وذكر أبو بكر، أن جهود منظمة الصحة العالمية ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل دعم تقديم الرعاية الصحية لمصابي الحرب، وتعزيز قدرات مستشفيات الخطوط الأمامية التي تستقبل الضحايا، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية، بما يحدُّ من تأثير الأزمة على النظام الصحي.

وأوضح أن المنظمة تبذل جهودًا مكثفة لتقليل تداعيات الأزمة الصحية، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة في ظل حجم الأضرار، مشددًا على ضرورة استمرار الدعم الدولي لضمان استجابة فعّالة ومستدامة، تمكن القطاع الصحي اللبناني من تجاوز الأزمة الحالية واستعادة قدرته على العمل بكفاءة.