في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، خاصة عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تكثّف مصر تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الإقليم.
وفي هذا الإطار، شارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في فعاليات "منتدى أنطاليا الدبلوماسي"، إلى جانب نظرائه من باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، في مسعى مشترك لتعزيز التنسيق الإقليمي وخفض التصعيد، بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
احتواء الأزمة
وأكد السفير عزت سعد، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن موقف القاهرة منذ اندلاع الحرب ظل ثابتًا، ويرتكز على تجنب التصعيد العسكري والسعي إلى إنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن.
وأوضح في تصريحات لـموقع "القاهرة الإخبارية"، أن مصر تعمل ضمن الإطارين العربي والإسلامي لتفادي التداعيات الكارثية للحرب، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وأشار "سعد" إلى أن اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية المصري مع نظرائه من تركيا وباكستان والسعودية على هامش منتدى أنطاليا تعكس استمرار الجهود المصرية لاحتواء الأزمة، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه التحركات في التوصل إلى تهدئة شاملة تمهد للعودة إلى طاولة المفاوضات.
مساعٍ نحو التهدئة
من جانبه، أوضح الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن مصر تتحرك بشكل مكثف لبلورة رؤية متكاملة تعزز الاستقرار في الشرق الأوسط، عبر الدفع نحو حلول دبلوماسية بعيدًا عن الخيار العسكري.
وأضاف أن النهج المصري يحظى بدعم عدد من الدول، في ظل إدراك متزايد بخطورة استمرار الصراع.
وشدّد "فارس" على أن مصر تسعى إلى بناء توافقات إقليمية ودولية تتيح إنهاء الحرب، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى "حافة الهاوية"، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تهدف إلى خلق أرضية مشتركة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يمهّد الطريق لتسوية سياسية شاملة.