رحلت الفنانة المغربية الفرنسية نادية فارس، بعد أيام من دخولها في غيبوبة داخل أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، إثر تعرضها لأزمة صحية مفاجئة.
تفاصيل الساعات الأخيرة
كشفت التقارير أن الفنانة الراحلة عُثر عليها فاقدة للوعي داخل مسبح بأحد الأندية الخاصة في باريس، حيث بقيت تحت الماء لعدة دقائق قبل إنقاذها، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل خطير. وعلى الفور تم نقلها إلى المستشفى، حيث دخلت في غيبوبة استمرت عدة أيام، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بمضاعفات حالتها.
أعلنت ابنة الراحلة خبر الوفاة بكلمات مؤلمة، مؤكدة أن والدتها رحلت إثر أزمة قلبية، وكتبت رسالة وداع مؤثرة عبّرت فيها عن حجم الفقد، قائلة إن رحيل والدتها ليس خسارة لعائلتها فقط، بل للفن الفرنسي أيضًا، واصفة إياها بـ"الأم العزيزة" التي كرّست حياتها لأبنائها.
كما نشرت ابنتها سيليا شاسمان رسالة حزينة استحضرت فيها ذكريات والدتها، مؤكدة أن الألم يفوق الاحتمال، وأنها لا تزال غير قادرة على استيعاب فكرة الرحيل، مشيدة بكفاحها وتضحياتها من أجل أسرتها.
من المغرب إلى العالمية
وُلدت نادية فارس عام 1968 في مدينة مراكش المغربية، قبل أن تنتقل في طفولتها إلى مدينة نيس الفرنسية، ثم استقرت في باريس، حيث بدأت رحلتها الفنية خلال تسعينيات القرن الماضي.
وحققت شهرة واسعة عام 2001 بعد مشاركتها في فيلم Les Rivières pourpres، الذي أخرجه ماتيو كاسوفيتز، وهو العمل الذي شكّل نقطة تحول في مسيرتها، وفتح لها أبواب العالمية.
بعد نجاحها اللافت، شاركت نادية فارس في عدد من أفلام الأكشن العالمية الناطقة باللغة الإنجليزية، إلى جانب حضورها في السينما الفرنسية، حيث تميزت بأدائها القوي وحضورها اللافت، ما جعلها واحدة من الوجوه البارزة ذات الأصول العربية في السينما الأوروبية.
برحيل نادية فارس، تفقد الساحة الفنية فنانة استطاعت أن تمزج بين ثقافتين، وأن تترك بصمة واضحة في السينما الفرنسية والعالمية، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة جمهورها.