الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لا يمكن أن الاعتماد علينا أكثر.. البنتاجون يحث أوروبا على دعم أوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
كبير مسؤولي السياسة في البنتاجون إلبريدج كولبي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

حذَّر كبير مسؤولي السياسة في البنتاجون من أن الدعم العسكري المستقبلي لأوكرانيا لا يمكن أن يعتمد على الولايات المتحدة، ما يزيد الضغط على الحلفاء الأوروبيين لأخذ زمام المبادرة.

وفي تصريحات أدلى بها في اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في برلين، هذا الأسبوع، نُشِرت على موقع "إكس" مساء الخميس، قال إلبريدج كولبي إن دعم واشنطن اعتمد بشكل كبير على "استنزاف المخزونات الأمريكية المحدودة"، وهو نهج أشار إلى أنه لم يعد مستدامًا.

وأضاف: "يجب على أوروبا أن تُسرِّع من توليها المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي عن القارة.. هذا ليس خيارًا بل ضرورة إستراتيجية". كما نقلت صحيفة "بوليتيكو".

وأوضح كبير مسؤولي سياسات البنتاجون أن استمرار تقديم المساعدة لكييف "يجب ألا يعتمد على مساهمات أمريكية كبيرة"، وحثَّ الحلفاء على زيادة التمويل والإنتاج بدلاً من ذلك.

في الوقت الحالي، تتعرض الولايات المتحدة وحلفائها لضغوط بسبب الحرب التي شنها الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد إيران، مع دعوات للتركيز على إعادة بناء مخزونات صواريخ الدفاع الجوي التي تريدها كييف أيضًا.

لذلك، أشار كولبي إلى ضرورة إعطاء الأولوية "للتهديدات الأكثر خطورة على الأمريكيين"، مؤكدًا وجود عملية إعادة توازن أوسع نطاقًا جارية بالفعل.

تراجع أمريكي

في عهد ترامب، انخفضت المساعدات العسكرية الأمريكية الجديدة لأوكرانيا إلى حدٍّ يكاد يكون معدومًا، ومع ذلك فإن واشنطن مستعدة لبيع أسلحة لكييف بتمويل من حلفاء آخرين بموجب برنامج "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية" (PURL) الذي يقوده حلف الناتو، والذي جمع 3.7 مليار يورو العام الماضي لشراء الأسلحة.

وحسب ما وثّقه مرصد "كيل" لدعم المساعدات المقدمة إلى كييف، انخفضت المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا بنسبة 99% في عام 2025.

وأضاف المرصد أنه في الوقت نفسه، زادت أوروبا مخصصات مساعداتها بشكل حاد، بنسبة 59% للمساعدات المالية والإنسانية، وبنسبة 67% للمساعدات العسكرية، مقارنةً بمتوسط ​​الفترة 2022-2024، ونتيجةً لذلك ظل إجمالي المساعدات في عام 2025 قريبًا من مستويات السنوات السابقة.

في الوقت نفسه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الأسبوع الماضي، إنه فخور بوقف الولايات المتحدة للمساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وقال في فعالية نظمتها منظمة "تيرنينج بوينت يو إس أيه": "إن أحد أكثر الأشياء التي أفتخر بها والتي قمنا بها في هذه الإدارة هو أننا أخبرنا أوروبا أنه إذا كنتم ترغبون في شراء الأسلحة، فيمكنكم ذلك لكن الولايات المتحدة لم تعد تشتري الأسلحة وترسلها إلى أوكرانيا".

دعم أوروبي

جاءت الرسالة الأمريكية في الوقت الذي كشف فيه الحلفاء الأوروبيون عن موجة جديدة من الدعم لأوكرانيا بالتزامن مع اجتماع برلين، مع التركيز على المُسيَّرات والدفاع الجوي وقدرات الضربات بعيدة المدى.

وأعلنت ألمانيا أنها ستموِّل صواريخ "باتريوت" إضافية للدفاع الجوي سيتم إنتاجها محليًا، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي IRIS-T وتمويل المُسيَّرات بعيدة المدى المُصنَّعة في أوكرانيا.

كما تعهدت المملكة المتحدة بتقديم 120 ألف مُسيَّرة ضمن حزمة دعمها العسكري السنوية، بينما خصصت هولندا مئات الملايين من اليورو لتعزيز قدرات الطائرات المُسيَّرة.

أيضًا، تعهدت بلجيكا وإسبانيا بتقديم تمويل جديد يستهدف الدفاع الجوي والمدفعية ودعم الطائرات المقاتلة.

ووفق ما أشارت "بوليتيكو"، تُبرز هذه الإعلانات كلًا من الزخم والقيود، فبينما تتزايد المساهمات الأوروبية لا تزال أوكرانيا تواجه نقصًا حادًا في أنظمة الدفاع الجوي اللازمة لإسقاط الصواريخ الباليستية الروسية، بينما تكافح الطاقة الإنتاجية لمواكبة الطلب.

وأكد "كولبي" أن سد هذه الفجوة سيتطلب بذل المزيد من الجهود، قائلًا: "يجب على أوروبا أن تضع الدفاع عن القارة، وبالتالي دعمها العسكري لأوكرانيا، على أسس مستدامة حقًا"، داعيًا إلى قاعدة صناعية دفاعية أقوى.