بدأ عشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين، اليوم الجمعة، العودة إلى الضاحية الجنوبية ببيروت والقرى والبلدات في جنوبي البلاد عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ورصدت كاميرا "القاهرة الإخبارية" تدفقًا بشريًا وحشودًا ضخمة من النازحين العائدين إلى ديارهم في مناطق الجنوب، وسط أجواء اختلطت فيها مشاعر الفرح بالحذر.
ودخل اتفاق هدنة الأيام العشرة بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ منذ منتصف ليل الخميس، بموجب المبادرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتضمنت الهدنة، التي أكد ترامب شمولها لحزب الله، دعوة رسمية وجهها البيت الأبيض لكل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد محادثات سلام في واشنطن، بهدف بحث سبل خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.
قوافل العودة
وبحسب مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، أحمد سنجاب، بدأ المشهد منذ الصباح الباكر، حيث تحرك آلاف المواطنين في قوافل سيارات امتدت لمسافات طويلة من العاصمة بيروت ومناطق جبل لبنان، متخذين من الأوتوستراد الساحلي الرئيسي مسارًا لهم.
وقال مراسل "القاهرة الإخبارية" إن مدخل مدينة صيدا -بوابة الجنوب- شهد تكدسًا كبيرًا للسيارات التي تحمل العائلات وأمتعتهم، متوجهين إلى قراهم وبلداتهم في أقضية صيدا وصور والنبطية، وصولًا إلى القطاعين الأوسط والشرقي.
جهود فتح الطرق
ميدانيًا، أوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" أن السلطات والأهالي يسابقون الزمن لإعادة شريان الحياة إلى الطرق الرئيسية؛ حيث أعلن الجيش اللبناني بدء العمل المكثف لإعادة فتح "جسر القاسمية" الاستراتيجي بمدينة صور، فيما نجح الأهالي بجهودهم الذاتية في فتح "جسر طير فلسيه"، الأمر الذي سمح بمرور المركبات وتسهيل وصول النازحين إلى وجهاتهم.
ورصدت عدسة مراسل "القاهرة الإخبارية" مشاهد مؤثرة لاحتفالات الأهالي، حيث قام المواطنون بنثر "الأرز" فوق السيارات العابرة وفي الشوارع، تعبيرًا عن البهجة بالعودة والاستقرار في قراهم بعد فترات من النزوح القسري.
تحذيرات عسكرية
ورغم تدفق العائدين، أصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانًا عاجلًا طالبت فيه المواطنين بضرورة التريث وعدم التسرع في العودة إلى القرى الأمامية التي شهدت توغلًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا في مناطق الخيام وكفركلا وبنت جبيل وشمع والبياضة، وذلك حرصًا على سلامتهم وضمانًا لعدم تعرضهم لأي مخاطر ميدانية قبل إتمام إجراءات التأمين اللازمة.