في محاولة لاحتواء تداعيات "فضيحة ماندلسون" التي هزَّت أركان حكومة حزب العمال، أقال رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر وكيل وزارة الخارجية الدائم السير أولي روبنز، بحسب صحيفة "ذا تليجراف".
وجاءت الإقالة بعد الكشف عن تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة رغم فشله في اختبارات التدقيق الأمني المعززة، وهو ما تسبب في موجة غضب عارمة داخل الأوساط السياسية البريطانية.
ويُعرف كبير موظفي الخدمة المدنية في وزارة الخارجية المُقال بخبرته الواسعة في العمل الحكومي، إذ سبق له العمل على تسوية ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قبل أن يلتحق ببنك الاستثمار جولدمان ساكس، وعاد إلى الحياة العامة العام الماضي كواحد من كبار المسؤولين الحكوميين.
وزاد من حدة الفضيحة فتح شرطة لندن العاصمة تحقيقًا في سوء سلوك مزعوم لماندلسون، عقب تسريب رسائل بريد إلكتروني تظهره وهو يناقش سياسات حكومية مع الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، الذي انتحر في سجنه بالولايات المتحدة الأمريكية 2018.
وتواجه الحكومة اتهامات بإلقاء اللوم على موظفي الخدمة المدنية لعزل رئيس الوزراء عن الأزمة، إذ أكدت "داونينج ستريت" أن ستارمر لم يكن على علم بفشل ماندلسون الأمني حتى وقت متأخر من الأسبوع الجاري.
وعلى الرغم من قرار داونينج ستريت بإلقاء اللوم على مسؤولي وزارة الخارجية لقرار تجاهل التحذيرات بشأن اللورد ماندلسون، يواجه "ستارمر" دعوات للاستقالة من جميع قادة المعارضة الرئيسيين الثلاثة في بريطانيا.
من جهتها، اتهمت زعيمة المعارضة كيمي بادينوش رئيس الوزراء بتضليل البرلمان، مؤكدة أنه زعم مرارًا وتكرارًا للنواب أنه تم اتباع "الإجراءات القانونية الواجبة" في عملية التعيين، بينما كانت التقارير الأمنية تشير للعكس، مطالبة إياه بالاستقالة الفورية.
ومن المتوقع الآن أن يدلي رئيس الوزراء البريطاني ببيان أمام أعضاء البرلمان بشأن اللورد ماندلسون يوم الاثنين المقبل، بعد زيارة مقررة إلى باريس الجمعة للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.