الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"تمرين تيرنستون".. بريطانيا تستعد لنقص الغذاء بسبب الحرب الإيرانية

  • مشاركة :
post-title
أرفف فارغة في متاجر مانشستر ببريطانيا - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

خلص تحليل حكومي سري بريطاني إلى أن البلاد قد تواجه نقصًا في الدجاج وأنواع من اللحوم وغيرها من سلع البقالة هذا الصيف إذا استمرت الحرب في إيران، ووضع المسؤولون خطط طوارئ لـ "أسوأ سيناريو معقول" وسط مخاوف من أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى تداعيات بالغة على صناعة الأغذية.

ووفق صحيفة "ذا تايمز"، أجرى كبار المسؤولين، بمن فيهم مسؤولون من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخزانة ووزارة الدفاع، بروفات سرية لسيناريوهات تتناول التأثير المحتمل على الصناعة البريطانية في حدث يحمل الاسم الرمزي "تمرين تيرنستون".

يُلقي هذا الكشف الضوء على الجهود المبذولة خلف الكواليس لإعداد بريطانيا لمواجهة حرب طويلة الأمد وتأثيرها على الإمدادات وتكاليف الطاقة.

وقد طلب رئيس الوزراء كير ستارمر من لجنة الطوارئ الحكومية "كوبرا" دراسة التأثير المحتمل لاستمرار الحرب حتى فصل الصيف. وحضر هذه الدراسة موظفون حكوميون من وزارات الصحة والدفاع والأعمال والبيئة والطاقة والإسكان والمجتمعات، بالإضافة إلى وزارة الخزانة ومكتب رئيس الوزراء وهيئة معايير الغذاء.

ثاني أكسيد الكربون

وفق الصحيفة، كان أسوأ سيناريو معقول تم إعداده خلال الجلسة، التي أدارتها لجنة "كوبرا"، قد حُدِّد في يونيو 2026، وافترض أن المضيق لم يُفتح ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وعلى الرغم من عدم توقع حدوث نقص حاد في الإمدادات الغذائية، يتوقع المسؤولون احتمال وجود نقص في تنوع المنتجات في المتاجر، وقد أعربوا للصحيفة عن قلقهم من أن يكون التأثير واضحًا للغاية، مما قد يقوض حملات الحكومة الأوسع نطاقًا التي تؤكد على أمن الإمدادات في مجالات أخرى.

كما يخططون لإعطاء الأولوية للرعاية الصحية واضطرابات الطاقة النووية المدنية، معتقدين أن انهيار إمدادات ثاني أكسيد الكربون قد يتسبب في خطر على الحياة من خلال نقص الثلج الجاف لتبريد إمدادات الدم والأعضاء واللقاحات، فضلًا عن خطر على إمدادات الكهرباء الوطنية في بريطانيا.

وقد حذرت أسوأ السيناريوهات المعقولة من أن إمدادات ثاني أكسيد الكربون قد تنخفض إلى 18% فقط من مستوياتها الحالية، ويستند هذا التوقع إلى احتمال تعطل أحد المصانع الرئيسية في المملكة المتحدة، وارتفاع تكاليف الغاز مما سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الأمونيا والأسمدة في جميع أنحاء أوروبا، والتي يُنتج عنها ثاني أكسيد الكربون كمنتج ثانوي.

وللتخفيف من حدة هذا السيناريو، وُضعت خطط لمطالبة المصانع بزيادة إنتاج ثاني أكسيد الكربون إلى 100% عن طريق إيقاف عمليات التصنيع الأخرى، ونوقشت تشريعات طارئة لإلزام المصانع بالتعاون، والتي يمكن إقرارها في غضون أيام قليلة خلال فترة انعقاد البرلمان.

كما قد يتم تخفيف قانون المنافسة للسماح بإعطاء الأولوية لإمدادات ثاني أكسيد الكربون المحدودة للمجالات الرئيسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، كجزء من الاستعدادات.

ونوقشت أيضًا خطط لدفع تعويضات للموردين مقابل توقفهم عن إنتاج منتجاتهم الرئيسية للتركيز على ثاني أكسيد الكربون، وقدّر المسؤولون أن هذه الخطوة ستكلف عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

تهدئة المخاوف

يوم الأربعاء، سعى كير ستارمر إلى تهدئة مخاوف البريطانيين بشأن تكلفة المعيشة، بعد أن أظهرت توقعات صندوق النقد الدولي أن المملكة المتحدة ستتعرض لأكبر ضربة في نمو دول مجموعة السبع بسبب الحرب الإيرانية.

كما أبلغ رئيس الوزراء البريطاني أعضاء البرلمان أن ضريبة الوقود ظلت مجمدة حتى سبتمبر الماضي، وأن فواتير الطاقة قد انخفضت بنسبة 6.6% بموجب أحدث سقف للأسعار، والذي يستمر حتى يونيو المقبل.

وقال في مجلس العموم: "إن أهم شيء يمكننا القيام به هو تهدئة الصراع وفتح مضيق هرمز".

ويشارك ستارمر في استضافة اجتماع يوم الجمعة لأكثر من 40 دولة تعمل على فتح الممر المائي، الذي حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار عليه باستخدام البحرية الأمريكية.

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء، لكن وردت تقارير مساء الأربعاء تفيد بإمكانية تمديده، وأكد البيت الأبيض أن خطط استئناف مفاوضات السلام لا تزال "مثمرة وجارية".