الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مخرج دبلوماسي.. وسطاء يدفعون إيران وأمريكا لجولة مفاوضات ثانية

  • مشاركة :
post-title
علما إيران وأمريكا

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

بدأ الوسطاء تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مسارها، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، إذ يسعون إلى ترتيب جولة جديدة من المحادثات بين الطرفين قبل انتهاء المهلة، وفقاً لمسؤولين أمريكيين ومصدر مطلع على سير الاتصالات.

جاء ذلك رغم تبادل واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك الهدنة منذ دخولها حيز التنفيذ، بينما يرى الوسطاء أن انتهاء وقف إطلاق النار قد يشكل أداة ضغط لدفع الجانبين إلى استئناف التفاوض، مع استمرار الاتصالات بينهما بحثًا عن مخرج دبلوماسي للحرب، بحسب شبكة CNN.

تحركات الوسطاء

سعت أطراف إقليمية ودولية إلى منع استئناف الهجمات الأمريكية على إيران، في الوقت نفسه مارست ضغوطًا على طهران لإعادة النظر في مقترحات طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال محادثات سابقة في إسلام أباد، حيث لم تحقق تلك الجولة تقدمًا ملموسًا.

في الوقت نفسه أكد مسؤولون أن الاتصالات لم تنقطع بين الطرفين، حيث يجري العمل على تهيئة الظروف لاستئناف التفاوض، مع بحث إمكانية استغلال الأيام المتبقية من الهدنة لدفع العملية السياسية إلى الأمام.

مؤشرات التهدئة

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران تواصلت مع إدارته، قائلًا إنهم "يرغبون بشدة في إبرام صفقة"، في الوقت نفسه أبدى الجانبان اهتمامًا بمواصلة المسار الدبلوماسي رغم تعثر الجولة الأخيرة.

إضافة إلى ذلك كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين أمريكيين يناقشون عقد اجتماع مباشر ثانٍ مع نظرائهم الإيرانيين، مع دراسة توقيت ومكان اللقاء المحتمل، في حال أحرزت الاتصالات الجارية تقدمًا خلال الأيام المقبلة.

طرحت عدة مواقع لاستضافة المحادثات، من بينها جنيف وفيينا وإسطنبول، قبل أن يتم اختيار إسلام آباد للجولة السابقة، في الوقت نفسه عادت بعض هذه المدن إلى الواجهة كخيارات محتملة لجولة جديدة.

إلى جانب ذلك تواصل دول مثل تركيا ومصر وعُمان جهود الوساطة، حيث تعمل أنقرة على تضييق الفجوات بين الطرفين، مع بقاء احتمال تمديد وقف إطلاق النار قائمًا إذا ما استدعت الحاجة لمزيد من الوقت لاستكمال التفاوض.

تصعيد ميداني

تزامنت التحركات السياسية مع تصعيد ميداني، حيث تفاخر ترامب بالعمليات العسكرية الأمريكية ضد البحرية الإيرانية، متحدثًا عن تدمير 158 سفينة، في الوقت نفسه لوّح بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز.

سرعان ما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء عمليات إزالة الألغام لتأمين الملاحة، مع تحذيرات من استهداف أي تحركات بحرية تعتبرها واشنطن تهديدًا، بينما دعت الصين إلى التهدئة والالتزام بالحلول الدبلوماسية، مؤكدة استعدادها للعب دور "إيجابي وبنّاء" في احتواء الأزمة.

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، من أن أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيتم "تدميرها فورًا"، وقال إن القضاء على السفن الإيرانية التي تقترب من السفن الأمريكية سيكون باستخدام أسلوب التصفية الذي نطبقه ضد تجار المخدرات.

وأوضح، أن الأسطول البحري الإيراني يرقد في قاع البحر وتم تدميره بشكل كامل، ولكن يملكون بعض القوارب السريعة التي لا تشكّل أي تهديد.