الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أنفاق الزوارق.. قدرات الحرس الثوري تهدد باستمرار السيطرة على هرمز

  • مشاركة :
post-title
الحرس الثوري الإيراني لا يزال قادرا على غلق مضيق هرمز رغم الضربات الأمريكية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر


كشفت تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عن تباين واضح في طبيعة الخسائر والقدرات التدميرية المتبقية لدى طهران، إذ تشير صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أنه رغم تعرض البحرية الإيرانية لضربات واسعة، برزت قدرات الحرس الثوري كعامل حاسم في استمرار السيطرة على مضيق هرمز.

ضربات أمريكية

ودمرت الولايات المتحدة معظم الأسطول الإيراني التقليدي، إلا أنها لم تستهدف بشكل كامل الأسطول الذي تعتمد عليه طهران للسيطرة على المضيق، والذي يتبع الحرس الثوري.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن الشرق الأوسط، في السادس من أبريل أنها أغرقت أكثر من 155 سفينة إيرانية، وفق ما أكدته بيانات رسمية وصور أقمار صناعية.

وأظهرت لقطات الجيش الأمريكي أن الضربات ألحقت دمارًا كبيرًا بالأسطول البحري الإيراني، بما في ذلك أحدث طرازاته، مع تركيز الضرر على البحرية التقليدية.

خسائر بحرية

في عملية بارزة، أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية من طراز "آيريس دينا" في المحيط الهندي قرب سريلانكا، وكان على متنها نحو 180 شخصًا، لقي منهم 87 على الأقل حتفهم.

شملت العمليات أيضًا استهداف كاسحات ألغام وفرقاطات، ضمن سلسلة ضربات وصفت بالناجحة ضد قدرات البحرية الإيرانية.

بحسب شركة "جينز" المتخصصة في التحليلات العسكرية والأمنية، يرجَّح أن أربع سفن رئيسية، بينها فرقاطة من طراز جماران، غرقت أو تعرضت لأضرار بالغة.

قال أليكس باب، رئيس الفريق البحري في جينز، إن البحرية الإيرانية فقدت ست فرقاطات من أصل سبع، إضافة إلى سفينتي كورفيت وغواصة تقليدية واحدة من أصل ثلاث غواصات عابرة للمحيطات.

أسطول الحرس

ويعتمد الحرس الثوري على أسطول من الزوارق السريعة المصممة للسيطرة على الممرات الضيقة باستخدام الصواريخ والألغام ومضايقة السفن التجارية، وهي وسائل يصعب استهدافها.

قال فرزين نديمي، الباحث في معهد واشنطن، إن أكثر من 60% من زوارق الهجوم السريع التابعة للحرس الثوري لا تزال سليمة وتشكل تهديدًا مستمرًا.

أوضح ديفيد دي روش، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، أن الإستراتيجية غير المتكافئة التي تعتمدها إيران أثبتت فعاليتها في هذا السياق، فيما أشار كريس لونج، المسؤول السابق في البحرية البريطانية، إلى استخدام الحرس الثوري أنفاقًا تحت الأرض على الساحل لتخزين مئات الزوارق الصغيرة بعيدًا عن الرصد.

حركة الملاحة

بعد اتفاق أبرمه الرئيس دونالد ترامب مع طهران لوقف القتال لمدة أسبوعين مقابل فتح المضيق، حذرت إيران السفن من العبور دون إذن الحرس الثوري، إذ شهد اليوم الأول من وقف إطلاق النار عبور أربع سفن فقط، وهو أدنى مستوى خلال الشهر، مقارنة بأكثر من 100 سفينة يوميًا قبل الحرب.

وأبلغت إيران الوسطاء أنها ستقيد حركة العبور إلى نحو 12 سفينة يوميًا، في إطار سيطرتها على الملاحة في المضيق، وحذرت لاحقًا من وجود ألغام مضادة للسفن في الممر الرئيسي، ودعت السفن إلى التنسيق مع الحرس الثوري لتجنبها عبر مسارات جديدة،

اعتُبِر هذا التحذير أول مؤشر على احتمال زرع ألغام، بعد تحذيرات أمريكية سابقة خلال الشهر ذاته.

وسيطرت إيران على الملاحة عبر مهاجمة أكثر من 20 سفينة تجارية، مع قدرتها على مواصلة الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ برية.

ووفق بيانات موقع وأحداث النزاعات المسلحة، رُصِد ما لا يقل عن 50 هجومًا إيرانيًا على السفن في الخليج ومضيق هرمز منذ 28 فبراير.