الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

واشنطن تكتوي بنيران الحرب.. أمريكيون يئنون من ارتفاع أسعار الوقود

  • مشاركة :
post-title
أمريكيون يشتكون من ارتفاع أسعار الوقود

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تشهد الولايات المتحدة تغيرات ملحوظة في سلوك المستهلكين مع تصاعد تكاليف الوقود نتيجة الحرب مع إيران، في ظل اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية، ويأتي ذلك بينما تتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية، مع استمرار ارتفاع الأسعار واقتراب استحقاقات انتخابية مهمة.

تغير سلوك الأمريكيين

وذكرت وكالة "رويترز" أن أصداء التغيرات الاقتصادية على خلفية الحرب الإيرانية بين سائقي السيارات في أنحاء الولايات المتحدة بدأت تتزايد، إذ أصبح كثيرون منهم أكثر قلقًا مع استمرار الحرب، التي تدفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية مرتفعة.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن بعض المواطنين الأمريكيين قللوا من رحلاتهم الطويلة بالسيارات، بينما بدأ غيرهم في قطع مسافات إضافية لتجنب محطات الوقود الأعلى سعرًا قرب منازلهم، في حين تحول سماسرة السيارات إلى استخدام سيارات كهربائية بالكامل.

وصف خبراء سوق الطاقة هذه الحرب بأنها أسوأ انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق، بعد تعرض منشآت إنتاج رئيسية للقصف وإغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي.

ارتفاع جنوني

وتشير بيانات تطبيق "جاز بادي" الشهير المتخصص في تتبع أسعار الوقود، إلى أن متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بلغ 4.16 دولار للجالون، بينما وصل متوسط سعر الديزل إلى 5.67 دولار، وهو أعلى مستوى قبل ذروة موسم السفر الصيفي منذ اضطراب الأسواق عام 2022.

وأوضح باتريك دي هان من "جاز بادي"، أن هذه الأسعار تعني زيادة قدرها 10.4 مليار دولار في الإنفاق على البنزين والديزل منذ بدء الحرب هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ونقلت "رويترز" عن سائق شاحنة في هيوستن قوله إن "ارتفاع أسعار الديزل ضاعف نفقاته الأسبوعية تقريبًا لتصل إلى ما بين 1600 و1700 دولار، مقارنة بما بين 800 و900 دولار قبل الحرب"، مشيرًا إلى أن سعر الديزل كان نحو دولارين للجالون وأصبح الآن يقترب من ستة دولارات.

تراجع شعبية ترامب

يدفع المستهلكون في أنحاء العالم ثمنًا مرتفعًا للوقود بعد أن أدى الحصار الإيراني لمضيق هرمز إلى تقليص إمدادات النفط للأسواق الآسيوية والأوروبية.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للوقود عالميًا، ما يجعل أسعار الوقود ذات تأثير خاص على السياسة الداخلية، كما كان لارتفاعها خلال الحرب الروسية في أوكرانيا دور في انتخاب ترامب في نوفمبر 2024.

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تتراجع شعبية ترامب إلى مستويات قياسية، في ظل مقارنة الناخبين بين وعود خفض التكاليف والارتفاع الحاد في الأسعار خلال مارس، وهو الأعلى منذ نحو أربع سنوات.

وتشير التقديرات الحكومية الأمريكية إلى أن أسعار البنزين ستظل مرتفعة حتى بعد إنهاء التدخل العسكري في إيران، ما يعمِّق القلق بشأن استمرار الضغوط الاقتصادية.

ويرى محللون أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فمن غير المرجح عودة أسعار النفط والوقود إلى مستويات ما قبل الحرب بسرعة، مع استمرار تأثيرات الاضطرابات الحالية.

قال وي رين جان، من "ريستاد" للاستشارات، إن السوق ستظل تشهد علاوة مخاطر جيوسياسية، ما يعني بقاء الأسعار مرتفعة نسبيًا.

أضاف أن الأسعار قد تنخفض تدريجيًا بدلًا من التعافي السريع، بينما قدر محللو ماكواري خسارة نحو مليوني برميل يوميًا من طاقة التكرير في الشرق الأوسط، نتيجة الأضرار الناجمة عن الحرب.