شهدت فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية عرض فيلم "خريطة رأس السنة" للفنانة ريهام عبدالغفور، ضمن برنامج احتفال المهرجان بتكريمها في دورته الـ15، التي تختتم فعالياتها 3 أبريل المقبل.
وعقب العرض، أقيمت ندوة أدارها الناقد رامي عبدالرازق، كشفت خلالها ريهام عن كواليس الفيلم وصعوباته وسر تحمسها له، والأسباب التي جعلت الفيلم يحظى بهذا الاهتمام الكبير.
وأكدت "ريهام"، أن هذه التجربة تمثل إحدى أهم المحطات في مسيرتها الفنية، موضحة أن الفيلم لا يقتصر على كونه دورًا تمثيليًا فحسب، بل يتناول قضية إنسانية شديدة الحساسية لم تنل حقها من الطرح في السينما المصرية من قبل، وأن أكثر ما ترك أثرًا في نفسها اقترابها من الأطفال من أصحاب متلازمة داون، خلال فترة التحضير والتصوير.
وأضافت، أن هذه التجربة منحتها الكثير على المستوى الإنساني، إذ تعلمت منهم -بحسب تعبيرها- قيمة الذكاء العاطفي والتعامل القائم على النقاء والمشاعر الصادقة، مؤكدة أن ما لمسته لديهم من حب وتلقائية جعلها تعيد النظر في كثير من التفاصيل اليومية، كما وجهت الشكر لأسرهم على الدعم والتعاون، الذي أسهم في خروج الفيلم إلى النور.
وتجسد ريهام دور سيدة من ذوي متلازمة داون، تخوض رحلة شاقة رفقة ابن شقيقتها الصغيرة، بحثًا عن والدته بعد اختفائها المفاجئ عقب وفاة والده، ما يضع البطلة أمام سلسلة من التحديات الإنسانية القاسية، وحول التحضير قالت: "هذا الدور استنزفني نفسيًا وفنيًا بدرجة كبيرة، ومنحني في الوقت نفسه شعورًا مختلفًا انعكس على أدائي وعلى رؤيتي للحياة بشكل عام".
وأشارت الفنانة المصرية إلى أن الفيلم صوّر بين 6 مدن أوروبية مختلفة على مدار أكثر من عام، موضحة أن اختيار التصوير في الكريسماس بأوروبا كان تحديًا، إذ يُعد هذا التوقيت الأصعب من حيث الإجازات والتحكم في المواقع وحركة المدن.
فيلم "خريطة رأس السنة" يشارك في بطولته محمد ممدوح، أسماء أبو اليزيد، هنادي مهنا، مصطفى أبو سريع، تأليف يوسف وجدي، وإخراج رامي الجندي.