شدد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، على أولوية المسار الدبلوماسي والمفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران للتعامل مع الوضع الراهن.
وأكد "عبدالعاطي" أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية في هذه المرحلة الفاصلة؛ لضمان استدامة وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران تسفر عن إنهاء الحرب.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين جمعا وزير الخارجية المصري مع كلٍ من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، ووزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، أمس الجمعة، لتبادل الرؤى والتقديرات حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإيران عن وقف إطلاق النار وعقد مفاوضات مرتقبة بين الجانبين فى إسلام آباد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، في بيانٍ، إن "عبدالعاطي" أطلع وزيري خارجية ألمانيا وإيطاليا على الجهود المكثفة التي اضطلعت بها مصر خلال الفترة الأخيرة لاحتواء التصعيد في المنطقة بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين، مؤكدًا ضرورة البناء على إعلان وقف إطلاق النار باعتباره ركيزة أساسية تعزز الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وأعرب وزير الخارجية المصري في هذا السياق عن التطلع إلى أن تكون المفاوضات المرتقبة فى إسلام آباد بين الولايات المتحدة وايران مثمرة تسهم في خفض التصعيد.
وأوضح البيان أنه تم تبادل الرؤى إزاء التطورات الخطيرة في لبنان في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف مناطق عدة في البلاد، وجدد وزير الخارجية المصري إدانة مصر الكاملة للعدوان الإسرائيلي وترويع المدنيين، مؤكدًا أنه يشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وشدد على ضرورة توقف العدوان على لبنان بشكل فورى، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، في ممارسة الضغط لوقف العدوان الإسرائيلي.
كما أكد رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق.
في هذا السياق، رحَّب وزير الخارجية المصري بالمسار المقرر انعقاده فى واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، مؤكدين أهمية الخطوة لفتح قناة للتفاوض المباشر لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وأشار البيان إلى أن "عبدالعاطي" أطلع نظيريه الألماني والإيطالي على الاتصالات التي تجريها مصر مع الجانبين الأمريكي واللبناني فى هذا الشأن، مرحبًا بالقرار الذي أعلن عنه نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني بأن مجلس الوزراء اتخذ قرارًا بحصر السلاح في يد القوى الشرعية للدولة.
وأثنى وزيرا الخارجية الألماني والإيطالي على الدور البناء الذي لعبته مصر خلال الفترة الأخيرة في خفض التصعيد في المنطقة مع الشركاء الإقليميين، واتفق الوزراء على استمرار التنسيق والتشاور في المرحلة المقبلة، والعمل على تكثيف الجهود لخفض التصعيد، مشددين على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.