الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أعلى من المتوقع.. ارتفاع التضخم بأمريكا في مارس بسبب الحرب على إيران

  • مشاركة :
post-title
أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط ومشتقاته

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى إعادة إشعال التضخم في الولايات المتحدة، ما دفع الأسعار الشهرية إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ أن كان الأمريكيون يعانون من أزمة أسعار شاملة، عندما كان الاقتصاد يتعافى من الجائحة.

ومن المتوقع أن تسجل أسعار المستهلكين أكبر زيادة شهرية لها منذ نحو أربع سنوات في مارس، إذ ارتفعت بنسبة 1% مقارنة بشهر فبراير، وذلك وفقًا لآراء الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع رأي قبل صدور بيانات مكتب إحصاءات العمل اليوم الجمعة.

وعلى أساس سنوي، من المتوقع أن ترتفع الأسعار بنسبة 3.4%، بزيادة ملحوظة عن نسبة 2.4% المسجَّلة في الشهر السابق، كما لفتت صحيفة "واشنطن بوست".

كانت آخر مرة ارتفع فيها مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) إلى هذا الحد على أساس شهري في يونيو 2022، عندما كان التضخم أعلى بنسبة 1.3% من الشهر السابق.

وطالما أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الصراع الإيراني يمثل خطرًا محتملًا على التضخم؛ وتُظهر أرقام اليوم الجمعة أن هذا الخطر تحقق.

تضخم مفاجئ

كما كان الحال قبل نحو أربع سنوات، يُعدّ قطاع الطاقة المحرك الرئيسي لارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، إذ أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط ومشتقاته، بما في ذلك البنزين والديزل، وامتدت آثاره لتشمل الأسمدة وغيرها من السلع التي يعتمد إنتاجها أو نقلها على الوقود الأحفوري.

وحتى مع صمود وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، يحذِّر الاقتصاديون من أن هذا التحسن لن يصل إلى المستهلكين سريعًا.

ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات في باكستان غدًا السبت، برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

تشير بيانات القطاع الخاص إلى أن الارتفاع بدأ بالفعل، إذ سجل مؤشر " State Street PriceStats "، الذي يرصد أسعار التجزئة بشكل شبه فوري، زيادة شهرية بنسبة 1.5% في مارس، وهي أكبر قفزة شهرية منذ بدء تسجيل البيانات في يوليو 2008.

وعلى أساس سنوي، وضع المؤشر التضخم عند 4%، وهو مستوى لم يُشهد منذ أوائل عام 2023، وهو ما يعني أنه في شهر واحد فقط، تغيرت صورة التضخم بشكل كبير.

يأتي تقرير مارس في وقتٍ يُكمل فيه التضخم الأمريكي خمس سنوات متتالية فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وفي ظلّ تضاؤل ​​الآمال في عودة نهائية إلى الوضع الطبيعي.

فبعد انخفاض ملحوظ عن ذروته في عام 2022، بدا أن نمو الأسعار توقف عند نحو 3%، أي أعلى بنقطة مئوية واحدة تقريبًا من النسبة التي يرغب بها الاحتياطي الفيدرالي، حتى قبل أن يُضيف الصراع الإيراني مزيدًا من التوتر.

زيادة الضغط

وفق "واشنطن بوست"، ستؤدي موجة التضخم المتجددة إلى زيادة الضغط على إدارة ترامب، التي جعلت من معالجة ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة على تحمل التكاليف وعدًا سياسيًا رئيسيًا.

ويهدد ارتفاع تكاليف المستهلكين بتقويض رسائل البيت الأبيض التي تزعم استقرار الاقتصاد، ومن المرجح أن يثير مزيدًا من التدقيق من الناخبين والمشرعين على حد سواء.

وتلفت الصحيفة إلى أن التقرير "سيصدر في لحظة معقدة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى أسعار الفائدة ثابتة في انتظار إشارات أوضح بشأن كل من التضخم والنمو".

ومن المرجح أن يؤدي ارتفاع التضخم، كما يتوقع الاقتصاديون، إلى تعزيز حجج الإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة طويلة من العام.

وقد يدفع تقرير التضخم المرتفع صناع السياسات في واشنطن إلى إعادة النظر في افتراضاتهم بشأن موعد استئناف خفض أسعار الفائدة، إن كان ذلك ممكنًا أصلًا.