غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، اليوم الجمعة، العاصمة واشنطن متوجهًا إلى مدينة إسلام آباد بباكستان، لرئاسة وفد بلاده في جولة مفاوضات حاسمة مع الجانب الإيراني، تهدف إلى وضع حد للصراع العسكري المستمر منذ ستة أسابيع.
وفي تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته أوردتها "أسوشيتد برس"، أكد فانس أن الرئيس دونالد ترامب قدم للفريق التفاوضي توجيهات واضحة للغاية بشأن المسار المطلوب في إسلام آباد.
إيجابية المفاوضات
وأعرب نائب الرئيس عن تطلعه لأن تكون المفاوضات إيجابية وبناءة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية مستعدة لمد يد التعاون إذا أظهر الطرف الآخر رغبة حقيقية في الحل.
ووجه فانس تحذيرًا مباشرًا لطهران من مغبة محاولة "التلاعب" أو "المناورة" خلال طاولة المفاوضات، قائلاً: "إذا حاول الإيرانيون المناورة، فسيرون أن فريقنا التفاوضي لن يكون متجاوبًا معهم".
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان الجانب الإيراني مستعدًا للتفاوض "بحسن نية" أم لا.
إسلام آباد تستعد لاستضافة المفاوضات
وتستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، التي من المتوقع عقدها اليوم الجمعة أو غدًا السبت، بهدف التوصل إلى حل نهائي للحرب، يشمل حل جميع النزاعات العالقة بين البلدين.
وقَبِل الرئيس الأمريكي اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، استنادًا إلى مقترح العشر نقاط الذي قدمته إيران، معتبرًا إياه قاعدة للمفاوضات، يتم بموجبها استعادة الأمن في منطقة الخليج ومضيق هرمز الحيوي.
وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أصبح محفوفًا بالمخاطر بشكل متزايد، وسط استمرار قصف إسرائيل للبنان والخلافات حول شروط المحادثات، إلا أن المسؤولين الباكستانيين أصروا على استمرار المفاوضات، بحسب "الجارديان".
ويشمل مقترح إيران المكون من 10 نقاط وقفًا كاملًا لجميع أشكال العدوان ضد إيران، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية، وسحب القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، وحظر شنّ هجمات من القواعد، وتجنب حالة التأهب القتالي، مقابل مرور محدود للسفن يوميًا عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين بمقابل مادي.
وطالبت إيران برفع جميع العقوبات الأولية والثانوية المفروضة عليها، والالتزام بعدم إنتاج الأسلحة النووية، مع قبول الولايات المتحدة في الوقت نفسه حق طهران في تخصيب اليورانيوم، وموافقة القيادة الإيرانية على التفاوض بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم مع الشركاء الدوليين.