أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة، اليوم الجمعة، هيمنة واضحة للسفن المرتبطة بإيران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وكشف تحليل لبيانات منصتي "كبلر" و"ليست إنتليجنس"، أوردته "رويترز"، عن مغادرة ثلاث ناقلات نفط للمياه الإيرانية، في وقت لا تزال فيه شركات شحن عالمية أخرى تُفضل إرجاء رحلاتها عبر الممر المائي الحيوي، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين طهران وواشنطن حيز التنفيذ.
استثناءات تجارية
وفي سياق متصل، أفاد موقع "تانكر تراكرز" المتخصص في رصد تجارة النفط، بوصول مليوني برميل من النفط الخام الإيراني إلى الهند، وذلك بموجب إعفاء خاص من العقوبات، مما يشير إلى استمرار بعض التدفقات النفطية الإيرانية نحو الأسواق الآسيوية وسط التعقيدات السياسية والعمليات العسكرية الجارية.
وفي تفاصيل التحركات الميدانية، أفادت وكالة "رويترز" نقلًا عن بيانات شحن، بعبور 4 سفن لنقل الشحنات السائبة الجافة، بالإضافة إلى ناقلة منتجات وناقلة عملاقة عبرتا المضيق في طريق عودتهما إلى إيران.
كما رصدت البيانات الملاحية عبور ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الروسي مساء أمس، في حين أبحرت ناقلة غاز خاضعة للعقوبات وسفينة شحنات سائبة خارج المضيق، مما يعكس استمرار النشاط الملاحي الإيراني والروسي المكثف في المنطقة.
تنسيق دولي
وكشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إجراء مناقشات موسعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناولت القدرات العسكرية واللوجستية اللازمة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وشدد ستارمر على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحًا أمام الحركة الدولية دون أي قيود أو فرض رسوم، مؤكدًا أن لندن تعمل حاليًا مع أكثر من 30 دولة لإعادة انتظام الملاحة في الممر الذي وصفه بأنه "جزء أساسي من أي تسوية مستقبلية".
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أهمية إشراك دول المنطقة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عبر الوساطة الباكستانية يوم الأربعاء الماضي.
وفي المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته التصعيدية تجاه طهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى الخيار العسكري بقوة أكبر في حال لم يلتزم الجانب الإيراني ببنود الهدنة المؤقتة المقررة لمدة أسبوعين.