أبلغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته، بعض الدول الأعضاء بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرغب في الحصول على التزامات ملموسة، خلال الأيام القليلة المقبلة، للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، بحسب ما ذكره دبلوماسيان أوروبيان لـ"رويترز"، اليوم الخميس.
والتقى روته مع ترامب في واشنطن، أمس الأربعاء، وسط توترات داخل الحلف بشأن الحرب مع إيران.
وقال أحد الدبلوماسيين: "نلاحظ الشعور بالاستياء في واشنطن، لكنهم لم يستشيروا الحلفاء لا قبل بدء هذه الحرب ولا بعدها".
وأضاف: "لن يلعب حلف شمال الأطلسي في حد ذاته دورًا في الحرب ضد إيران، لكن الحلفاء يريدون المساعدة في البحث عن حلول طويلة الأمد لمضيق هرمز. ومع استمرار المفاوضات مع إيران، قد يكون هذا مفيدًا".
ودأب الرئيس الأمريكي على وصف حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق" وهدد بالانسحاب من الحلف المكون من 32 عضوًا في الأسابيع الأخيرة، بدعوى أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا على الضمانات الأمنية الأمريكية، لكنهم لم يقدموا الدعم الكافي لحملة القصف الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
ورغم أن ترامب قال الثلاثاء الماضي، إن الهجمات على إيران ستتوقف بموجب وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، فإن تداعيات الصراع لا تزال تؤثر على العلاقات.
ونشر ترامب على موقع "تروث سوشيال" بعد الاجتماع، وبحروف كبيرة، أن "حلف شمال الأطلسي لم يكن موجودًا عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجودًا إذا احتجنا إليه مرة أخرى".
وقال روته في حديث لشبكة "سي.إن.إن"، بعد الاجتماع مع ترامب أمس: "من الواضح أنه (ترامب) يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من أعضاء حلف الأطلسي، وأتفهم وجهة نظره"، وروته الهولندي الجنسية معروف في أوروبا بقدرته الفائفة على التفاهم مع ترامب وواجه انتقادات، بسبب إشادته المتكررة بالرئيس الأمريكي.
وتقود بريطانيا مجموعة من نحو 40 دولة تسعى إلى وضع خطة عسكرية ودبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز وحمايته، لكن لا توجد مؤشرات تذكر على أن ذلك سيؤدي إلى أي تقدم في الأمد القريب. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأربعاء، إن نحو 15 دولة تخطط للمساعدة في استئناف حركة المرور عبر المضيق.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إنه ليس بالإمكان فتح مضيق هرمز بالكامل إلا بعد التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران، في حين قالت إيطاليا وبريطانيا إن موقف طهران الذي يقضي بفرض رسوم على عبور المضيق غير مقبول.
وأضاف دبلوماسي أوروبي ثالث: "هناك تحركات جارية بالفعل بشأن مضيق هرمز، لا ترتبط إلى حد كبير بما حدث في البيت الأبيض أمس".
وأوضح الدبلوماسي: "نحن ندرك مدى إلحاح الموقف لدى الجانب الأمريكي، ونعلم أن روته يحاول أن يضع نفسه في موقف الداعم في هذه المحادثات. نحن على استعداد لإبداء المواقف الصحيحة واتخاذ الإجراءات الصحيحة لاحقًا، لكن المشكلة في النهاية لا تكمن في إرضاء الولايات المتحدة، بل في تهيئة الظروف المناسبة".