الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فيلم "مايكل" في مأزق.. حذف المشاهد يرفع التكلفة ويؤخر موعد الطرح

  • مشاركة :
post-title
فيلم مايكل

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

"يقف مايكل جاكسون أمام المرآة متأملًا انعكاس صورته، بينما تومض أضواء سيارات الشرطة خلفه، في إشارة إلى عام 1993، حين وجهت إليه اتهامات بالتحرش بالأطفال بعد سنوات من النجاح الساحق لألبومه الشهير Thriller"، بهذا المشهد الذي يعكس واحدة من أكثر الفترات قتامة في حياة ملك البوب، كان من المقرر أن يبدأ فيلم "مايكل"، الذي يتناول قصة صعود نجم البوب العالمي مايكل جاكسون إلى الشهرة، غير أن هذا المشهد وعدة مشاهد أخرى تتناول تلك المرحلة الحساسة لم يلقَ قبولًا لدى ورثة ملك البوب، ليتم حذفها بالكامل من النسخة النهائية للفيلم.

التدخل القانوني من جانب ورثة جاكسون أدى إلى حدوث تغيير جذري في العمل، الذي كان من المفترض أن يستعرض تأثير هذه الاتهامات على حياة جاكسون، من خلال تخصيص جزء كبير من الفصل الثالث للأزمة.

ووفقًا لمصادر مطلعة على الإنتاج، اكتشف محامو جاكسون، الذين يشاركون أيضًا في إنتاج الفيلم، وجود بند في اتفاقية تسوية سابقة مع جوردان تشاندلر، الذي اتهم جاكسون بالاعتداء عليه حين كان عمره 13 عامًا، يمنع الإشارة إليه أو تجسيده في أي عمل سينمائي وأدى هذا الاكتشاف، الذي جاء في مراحل متأخرة من الإنتاج، إلى إعادة كتابة النهاية بالكامل.

وتسببت هذه التعديلات في تأخير طرح الفيلم، الذي كان مقررًا عرضه أبريل 2025، قبل أن يؤجل إلى أكتوبر من العام نفسه، ثم إلى ربيع 2026، كما زادت التحديات بعد تضرر منزل كاتب السيناريو جون لوجان في حريق، ما أسهم في إبطاء عملية إعادة التطوير، إذ أعاد فريق العمل يونيو الماضي، التصوير لمدة 22 يومًا إضافيًا في لوس أنجلوس، بهدف تنفيذ الفصل الثالث الجديد وإجراء تعديلات على أجزاء سابقة من الفيلم، دون أن يستفيد الإنتاج من أي إعفاءات ضريبية، ما أدى إلى زيادة الميزانية بما يتراوح بين 10 إلى 15 مليون دولار، لترتفع عن الميزانية الأصلية المقدرة بـ155 مليون دولار، وتشير مصادر إلى أن "مؤسسة تركة مايكل جاكسون" تحملت هذه التكاليف الإضافية، ما منحها حصة أكبر في المشروع.

نسخة جديدة

وفي النسخة الجديدة، يتجنب الفيلم الخوض في الاتهامات المثيرة للجدل، ويختتم أحداثه خلال جولة "Bad"، إذ يظهر جاكسون في نجاحه الفني، وهو يستعد للصعود إلى المسرح ويركز العمل بشكل أساسي على مسيرته الموسيقية، متناولًا أبرز محطاتها، مع لمسات إنسانية مثل زيارته للأطفال في المستشفيات.

كما يبرز الفيلم العلاقة المعقدة بين جاكسون ووالده جو جاكسون، الذي يصور كشخصية صارمة تخشى أن تؤثر المسيرة الفردية لابنه على نجاح فرقة Jackson 5، ويتناول أيضًا حادث إصابته بحروق خلال تصوير إعلان لشركة بيبسي عام 1984، وما تبعها من استخدامه لمسكنات الألم.

ويجسد دور مايكل جاكسون ابن شقيقه جعفر جاكسون، بينما يجسد دور والده الممثل كولمان دومينجو، في المقابل، لا تظهر شقيقته جانيت جاكسون كشخصية ضمن أحداث الفيلم.

وشارك ممثلو ثروة جاكسون بشكل يومي في موقع التصوير، فيما غاب أبناؤه الثلاثة عن المشاركة المباشرة في العمل، مع تولي المحامي جون برانكا إدارة النقاشات الإنتاجية.

ورغم الشعبية الجارفة التي يتمتع بها جاكسون كأحد أبرز الفنانين في التاريخ، لا تزال شخصيته محاطة بالجدل، وتدرك التركة التأثير السلبي لهذه الاتهامات على صورته، رغم تأكيده المستمر على براءته.

مسرحية MJ

في المقابل، استندت التركة إلى نجاح المسرحية الموسيقية "MJ"، التي انطلقت على مسارح برودواي عام 2022، وحققت إيرادات تجاوزت 300 مليون دولار، إذ انتهت أحداثها قبل اندلاع أزمة 1993، ما عزز ثقة القائمين على الفيلم في تقبل الجمهور لرواية تركز على الجانب الفني.

كما تأثرت التوقعات بنجاح أعمال سابقة مثل عرض "One" لسيرك دو سوليه، وفيلم "This Is It" الذي صدر عام 2009.

سلسلة من جزأين

وصرّح منتج العمل جراهام، عام 2024، بأنه أمضى سنوات في التحضير للفيلم، بعد إجراء مقابلات مع مئات الأشخاص الذين عرفوا جاكسون، وبسبب ضخامة المادة، التي تجاوزت مدتها الأصلية ثلاث ساعات ونصف الساعة، يسعى كينج إلى تحويل المشروع إلى سلسلة من جزأين أو أكثر وتشير التقديرات إلى إمكان استخدام نحو 30% من المشاهد المحذوفة في أعمال مستقبلية، قد تتناول مراحل لاحقة من حياة جاكسون، بما في ذلك ألبوماته مثل "Dangerous" و"Invincible"، إلى جانب قصة مزرعة نيفرلاند.

على صعيد التوقعات التجارية، تشير التقديرات الأولية إلى أن الفيلم يحقق أكثر من 55 مليون دولار في افتتاحه داخل الولايات المتحدة، متجاوزًا فيلم "Bohemian Rhapsody"، الذي حقق 51 مليون دولار عند إطلاقه عام 2018، وبلغ إجمالي إيراداته العالمية 910 ملايين دولار.

ويأمل القائمون على الفيلم أن تصل إيراداته 700 مليون دولار عالميًا، ما قد يمهد الطريق لإنتاج أجزاء إضافية، تعيد تقديم قصة مايكل جاكسون على الشاشة، لكن هذه المرة دون تعقيدات خلف الكواليس.