الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مكتشف ميسي: برشلونة كان سيمنح صلاح الكرة الذهبية.. وحمزة مستقبل البلوجرانا (حوار)

  • مشاركة :
post-title
كارليس ريكساش، مكتشف ليونيل ميسي

القاهرة الإخبارية - حوار: مجدي عبد الله

رجل أفنى عمره لأكثر من أربعة عقود كلاعب ومدرب ومستشار وكشاف في أحد أكبر أندية العالم برشلونة الإسباني، فيما أصبح رفيق درب يوهان كرويف، ومكتشف الأسطورة ليونيل ميسي "نجم البلوجرانا السابق ولاعب إنتر ميامي الحالي".. الحديث عن كارليس ريكساش.

منذ عام 1962 حتى 2020، تواجد ريكساش داخل نادي برشلونة في عدة مناصب، أبرزها المدير الفني للفريق والمدير الرياضي ومستشار الإدارة.

وتواصل معه موقع "القاهرة الإخبارية" للحديث عن رحلته داخل برشلونة والكشف عن بعض أسراره من خلال السطور التالية:

نص الحوار:

في البداية.. حدثنا عن اكتشاف الأسطورة ميسي، ما الكواليس؟

بالنسبة لي، عندما رأيت ميسي لأول مرة، أثّر فيَّا بشكل كبير جدًا لدرجة أنني قلت هذا اللاعب يجب أن نقاتل من أجله، لكن الحقيقة أن أندية كثيرة شاهدته أيضًا، لأنه كان صغير الحجم وضعيفًا شكليًا، ويبدو أنه لن ينجح بدنيًا، لم يكونوا مهتمين بالتعاقد معه، على الرغم من ذلك، أنا أصريت عليه جدًا، وكان من الصعب جدًا إقناع النادي بضمّ ميسي بسبب كثرة الآراء المختلفة حوله، لكنني أعتقد أن ميسي من نوعية اللاعبين الذين يستطيع الأشخاص العاديون ملاحظة موهبته وقدراته، لاعب مختلف ويفعل أشياء مختلفة، وعندما تسأل الناس: "مَن الأفضل في التاريخ؟ يقولون: هو، لأنه مختلف فعلًا".

ليونيل ميسي

وماذا عن رحلتك مع صاحب فكرة "الكرة الشاملة" كرويف؟

سأقول إن الإنسان دائمًا يتعلم من كرويف، فهو كان من أهم لاعبي العالم، ودائمًا ما كان هناك شيء جديد نتعلمه منه، لكن ما تعلمناه حقًا هو أن حياتي المهنية كانت تسير بشكل متوازٍ مع حياته: لعبنا معًا خمس أو ست سنوات في الفريق الأول لبرشلونة، ثم قضينا ثماني أو تسع سنوات كمدربين، ولذلك كان مفهومنا الكروي يسير دائمًا جنبًا إلى جنب، كنا نرى أن كرة القدم يجب أن تُبنى على السيطرة على الكرة، لهذا كانت أولى اهتماماتنا أن يكون كل تدريب -بدني أو غيره- دائمًا بالكرة، حتى يحافظ اللاعب على تواصله المستمر مع أداة العمل الأساسية، وأعتقد أن هذه كانت من أهم الأفكار التي قدّمها كرويف هنا، ليس فقط في كرة القدم الاحترافية، بل خصوصًا في قطاع الناشئين، لأن الفكرة السائدة وقتها كانت أن الطفل الصغير يجب أن يصبح قويًا بدنيًا أولًا، ويقضي ساعات في الركض والقفز وتمارين بدنية كثيرة، لكننا بدأنا نقول إن الأهم اللعب بالكرة، لمسها، تطوير المهارة، ولا يهم إن كان اللاعب طويلًا، قصيرًا، نحيفًا، أو حتى ممتلئًا، الأهم أولًا الجودة الفنية، وبعدها تأتي الأشياء الأخرى.

مَن المدرب الحالي الذي يشبه كرويف؟

أسلوب لعب تشافي أكثر ما يعجبني، وهو الأقرب لما كنا نفعله أنا وكرويف، إنه أسلوب هجومي يعتمد على تسجيل أهداف أكثر من الخصم دائمًا، وهذا النوع من كرة القدم يكون ممتعًا جدًا للمشاهد، هناك فرق أخرى تلعب كرة قدم جيدة، لكنها تهتم أكثر بالتمركز وبأمور أخرى، وفي بعض الأحيان تصبح المباريات، لا أقول مملة، لكنها ثقيلة قليلًا، لذلك في رأيي المدرب الذي يعجبني أكثر حاليًا في طريقة تعامله مع المباريات هو تشافي.

يوهان كرويف

مَن اللاعب الذي تنصح برحيله عن برشلونة.. ومَن سيكون "ميسي الجديد"؟

هذا سؤال صعب طبعًا، لأنه في الوقت الحالي برشلونة يمتلك فريقًا صغير السن جدًا، وأعتقد أنهم يحتاجون إلى الوقت لإثبات أنفسهم، عندما ظهر ميسي، كان أمامه لاعبون كبار مثل رونالدينيو وإيتو وغيرهم، وهؤلاء كانوا يحمونه ويدعمونه بشكل كبير، أما الآن، فأعتقد أن اللاعب الوحيد "الناضج" أو صاحب الخبرة الحقيقية ليفاندوفسكي، وأرى أنه خلال عامين يمكن أن يمتلك برشلونة لاعبين من الطراز الأول مثل (لامين) و(فيرمين) و(أولمو)، وأعتقد أن برشلونة لديه 3 أو 4 لاعبين يمكنهم على المدى الطويل منح النادي الكثير من المجد والانتصارات.

موقف لا تنساه بأوضة اللبس؟

أتذكر مباريات كانت في غاية الأهمية، في البطولات الأوروبية، مثل يوم لعبنا ضد أندرلخت، هناك خسرنا 3-0، ثم في مباراة العودة فزنا 3-0 أيضًا، وبعدها فزنا بركلات الجزاء، كانت مباراة مذهلة بحق، وأتذكر أيضًا عندما فزنا بكأس أوروبا، كانت مباراة خاصة جدًا، لأنها كانت أول كأس أوروبا يفوز بها برشلونة بعد أن خسر النادي مباراتين أو ثلاث مباريات نهائية من قبل -أتذكر منها النهائي في إشبيلية، وكذلك أحد أشهر نهائيات كأس أوروبا مع كيني والآخرين، وبرأيي كان لدى برشلونة "شوكة" أو عبء داخلي، بسبب عدم الفوز بهذه البطولة لسنوات طويلة، وبعد تحقيقها شعرنا جميعًا أننا تحررنا قليلًا من هذا الحمل الثقيل.

ماذا تعرف عن الكرة المصرية أو اللاعبين المصريين؟

أعرف ميدو وكنت أتابعه عندما كنت في برشلونة، من وجهة نظري، أنا شاهدته يلعب في مناسبات كثيرة، كان لاعبًا قويًا جدًا، قويًا بدنيًا أيضًا، كان تقريبًا طوله 1.88 متر، وبالنسبة لطوله كان سريعًا جدًا، وفي ألعاب الهواء كان شبه لا يُقهر، أعتقد أيضًا أنه كان لاعبًا أعسر -ميزة مهمة جدًا للّاعبين- خاصة داخل منطقة الجزاء، وكان لديه شيء ممتاز، كم كان ينفّذ اللعب بسرعة شديدة، يحتاج مساحة صغيرة جدًا من أجل تجهيز قدمه ويُسدد بقوة.

برأيك.. مَن اللاعب العربي الأكثر تأثيرًا آخر 20 عامًا؟

بصراحة أعتقد أن اللاعب الأكثر شهرة ومعرفة محمد صلاح، لأنه يلعب أيضًا في نادٍ كبير جدًا مثل ليفربول، وبالتالي الجميع يعرفه، وهذا يمنحه ميزة لا تُنسى، لكن يجب أن أقول لك أيضًا إن ميدو، في فترة لعبه، كان لاعبًا مهمًا للغاية، وأعتقد أنه كان يمتلك ميزة قوية -لعب في 6 أو 7 دول مختلفة مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا، ومع فرق كبيرة مثل روما وتوتنهام وغيرهما، وكذلك مع أياكس- وأعتقد أن هذه التجربة لا يملكها كثير من اللاعبين في العالم.

محمد صلاح

ماذا لو كان صلاح ناشئًا في برشلونة؟

أعتقد أنه كان سيملك فرصًا كبيرة جدًا في الفوز بالكرة الذهبية، الحقيقة أيضًا أن هناك أندية مثل برشلونة وريال مدريد وبعض الأندية في إسبانيا وغيرها، التي تحصل على دعاية أكبر وتُعرض عالميًا بشكل أوسع، وهذا يساعد اللاعبين على أن يصبحوا أكثر شهرة، وأيضًا، أعتقد أن صلاح لاعب شديد التواضع، وشخص جيد جدًا، ويبدو دائمًا كمن يحب أن يظل بعيدًا عن الأضواء، وهذا جزء من طباعه، وهذا الطبع ربما لا يساعده كثيرًا في المنافسة على الجوائز الفردية الكبيرة.

كيف ترى انتقال المصري حمزة عبدالكريم إلى برشلونة؟

بالتأكيد خطوة موفقة له للتعلم والتطور، لكن ما أستطيع قوله هو إنه اليوم، عندما يبرز أي لاعب في أي مكان بالعالم، فإن الوكلاء ووسائل الإعلام يعرضونه فورًا أمام الجميع، في الماضي، كنت تحتاج للسفر بنفسك لترى اللاعب والفريق، أما الآن فالأمر أصبح أسهل بكثير، تقريبًا يمكن أن تشاهده من منزلك، لكن بالتأكيد لديه مهارات وإمكايات جيدة كلاعب.

محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي

وأخيرًا.. ما رأيك في مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد بدوري أبطال أوروبا؟

ديربي كروي كبير، يحمل تاريخًا عظيمًا بين الناديين، أميل بكل تأكيد إلى برشلونة، لأنه النادي الذي نشأت به، أتمنى تأهله وفوزه بدوري أبطال أوروبا، الموسم الجاري.