وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، باستمرار الجهود لخفض معدلات التضخم، وتواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي؛ لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحَّد للعملة الأجنبية.
كما وجّه الرئيس المصري، خلال اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، بضرورة مواصلة العمل نحو تدبير الاحتياجات الدولارية؛ لتوفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز مخزون إستراتيجي من السلع المختلفة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن الاجتماع تناول عددًا من المحاور المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، إذ اطّلع الرئيس السيسي على الجهود المبذولة لاستمرار تخفيض معدلات التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، والمؤشرات الخاصة بتدعيم احتياطات الدولة من النقد الأجنبي، والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، فضلًا عن الإجراءات التي تتخذها الدولة، وبالأخص البنك المركزي والقطاع المصرفي، في ظل الوضع الإقليمي الراهن.
مستويات آمنة من النقد الأجنبي
وذكر أن محافظ البنك المركزي المصري أشار إلى توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي القادرة على تأمين الاحتياجات الإستراتيجية من السلع الأساسية، ومستلزمات الإنتاج للمصانع.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس السيسي تابع خلال الاجتماع أيضًا المستجدات الخاصة بتعزيز أداء القطاع المصرفي، وتطور الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الكلي.
دفع النمو الاقتصادي
كما استعرض الاجتماع ما يتعلق بإتاحة الفرص والتمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أنه تم خلال الاجتماع أيضًا تناول استضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك"، خلال الفترة من 21 إلى 24 يونيو 2026، إذ أشار محافظ البنك المركزي إلى أن استضافة مصر للاجتماع تعكس دورها كمحرك رئيسي للتكامل الإقليمي في إفريقيا؛ في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي وتبدُّل الديناميات الاقتصادية، كما أنها تُعقَد في ظل تعمُّق إعادة الاصطفاف الجيوسياسي وتصاعد النزاعات، بما يعكس الحاجة إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية الإفريقية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية.
كما وجّه الرئيس المصري بتعزيز الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، وإتاحة الفرص للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة لتعزيز الجهود التنموية، مع الاستمرار في إتاحة الموارد الدولارية بشكل كافٍ، بما ينعكس بصورة إيجابية على توفير مخزون مطمئن من السلع المختلفة.