في الوقت الذي استشهد البيت الأبيض بانخفاض عدد الطائرات الإيرانية بدون طيار والهجمات الصاروخية منذ بدء الحرب كدليل على أنه يقضي على قدرة طهران على ضرب أهداف في الخليج العربي، ذكرت تقارير استخباراتية غربية أن إيران تعيد تشغيل مخابئ الصواريخ في غضون ساعات من تعرضها للقصف الأمريكي والإسرائيلي .
وتشير تقارير الاستخبارات الأمريكية التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إلى أن إيران احتفظت بكمية كبيرة من صواريخها ومنصات إطلاقها المتنقلة، وتقوم بإصلاح المنشآت المتضررة جراء الغارات الجوية بسرعة.
أيضًا، ذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن النظام الإيراني يرغب في الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من قدرته على إطلاق الصواريخ، حتى يتمكن من مواصلة الضغط إذا طالت الحرب، أو تهديد المنطقة بعد انتهائها.
كما نقلت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، عن محللين إن إيران "تتكيف" وقد تكون أصبحت أفضل في إخفاء منصات الإطلاق بعد إطلاقها.
ميزة جغرافية
في إحاطة إعلامية في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال البنتاجون إنه ضرب 11 ألف هدف في إيران خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب، بينما أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن ثلاثة أرباع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد تم تدميرها بحلول 7 مارس الماضي.
لكن التقارير الجديدة تلقي بظلال من الشك على مدى قرب العملية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة من تدمير القدرات الصاروخية لطهران، حيث تستمر الصواريخ والطائرات المسيرة التي يطلقها الحرس الثوري الإيراني في ضرب أهداف في دول الخليج العربي.
وانخفضت عمليات إطلاق الصواريخ بشكل حاد منذ بدء الحرب، من مئات الصواريخ في الأيام الأولى إلى أقل من 40 صاروخًا يوميًا في الآونة الأخيرة، مع استهداف حوالي 20 صاروخًا لإسرائيل يوميًا .
مع ذلك، تطلق إيران ما بين 50 إلى 100 طائرة مسيرة هجومية يوميًا على أهداف في منطقة الشرق الأوسط.
وقد حذّر الخبراء من أنه بعد تدمير أعداد كبيرة من منصات الإطلاق، من المرجح أن يواجه القادة العسكريون "عوائد متناقصة" عندما يتعلق الأمر بتحديد مواقع الأنظمة المتبقية والقضاء عليها، كما ذكرت "ذا تليجراف".
وفي الوقت نفسه، تتمتع القوات الإيرانية بميزة جغرافية عندما يتعلق الأمر بإخفاء منصات الإطلاق في البلاد الشاسعة.
ادعاء التفوق
تاريخياً، تفاخرت إيران بامتلاكها "قواعد صواريخ تحت الأرض" تُعرف باسم "مدن الصواريخ" ، وهو ما علّق عليه وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، يوم الاثنين بقوله: "نعم، سيظلون يطلقون بعض الصواريخ، لكننا سنسقطها".
وأضاف: "سوف يختبئون تحت الأرض، لكننا سنجدهم".
وعلى الرغم من ادعاء الولايات المتحدة وإسرائيل بالتفوق الجوي على إيران، فقد اضطرت القوات الخاصة الأمريكية إلى دخول البلاد لإنقاذ طيار طائرة مقاتلة من طراز F-15 E، ولا تزال تبحث، حتى مساء اليوم السبت، عن ضابط الأسلحة في الطائرة، الذي لم يُرَ منذ إسقاط الطائرة يوم الجمعة.
وحسب تقارير إيرانية، عرض المسؤولون الإيرانيون مكافآت كبيرة للمواطنين الذين يساعدون في القبض على العنصر الأمريكي المفقود.