الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عبد العاطي ولافروف يبحثان أزمات المنطقة وتعزيز الشراكة المصرية الروسية

  • مشاركة :
post-title
من لقاء وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي مع نظيره الروسي سيرحي لافروف في موسكو

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، أن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار الأمثل لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

جاء ذلك خلال زيارة وزير الخارجية المصري إلى موسكو، ولقائه نظيره الروسي سيرجي لافروف، اليوم الجمعة، حيث عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، في بيان له، أن اللقاء تناول عددًا من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، حيث استعرض "عبد العاطي" الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد. 

وأضاف، أن وزير الخارجية المصري استعرض مع نظيره الروسي مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد أخيرًا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكدًا استمرار جهود مصر الحثيثة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

منطقة القرن الإفريقي

وذكر متحدث الخارجية المصرية في بيانه، أن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث شدد وزير الخارجية المصري على دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.

وفي هذا الشأن، أكد أن حوكمة البحر الأحمر تظل شأنًا أصيلًا وحصريًا للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره. 

وأشار البيان إلي أن اللقاء تطرق كذلك إلى مسألة الأمن المائي، التي تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، حيث شدد "عبد العاطي" على أهمية التعاون وفقًا لقواعد القانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل.

كما شدّد على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.

السودان

في سياق آخر، ناقش وزير الخارجية المصري أزمة السودان والصراع الدائر فيه، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أية كيانات موازية، فضلًا عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع.

كما أكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

ليبيا

وأضاف البيان، أن اللقاء تطرق كذلك إلى الأوضاع في ليبيا، حيث أكد "عبد العاطي" موقف مصر الثابت الداعم لوحدة واستقرار ليبيا، مشددًا على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي، يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت.

أزمة أوكرانيا

كما تطرق الوزيران إلى تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

العلاقات المصرية الروسية

وصرّح متحدث وزارة الخارجية المصرية، أن الوزيرين أكدا خلال اللقاء الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وروسيا، والحرص المشترك على مواصلة الدفع بأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين، حيث أكد الوزيران الحرص على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية المصري بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة للطاقة النووية.

كما أكد "عبد العاطي" أهمية الإسراع في تفعيل العمل بالمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن جذب الاستثمارات الروسية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعات الدوائية، والكيماوية، والسيارات، والبتروكيماويات.

كما ثمّن التعاون القائم في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مؤكدًا الحرص على استمراره وتعزيزه، والتطلع لدراسة إمكانية إنشاء مركز لوجستي للحبوب بمساهمة الجانب الروسي.

وفي السياق ذاته، أكد "عبد العاطي" ضرورة العمل على زيادة حجم الاستثمارات في مصر، بحيث تمتد لتشمل مختلف المناطق الحرة، بما يحقق المنفعة المشتركة ويعزز استفادة المستثمرين الروس من الحوافز الاستثمارية التي توفرها الدولة المصرية.

كما استعرض في هذا الإطار جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار من خلال تعزيز الشفافية، وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، وتيسير الإجراءات، بما يدعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

وفي إطار التعاون متعدد الأطراف، أعرب "عبد العاطي" عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا في إطار تجمع مجموعة البريكس، مؤكدًا أهمية زيادة التمويل الميسر من بنك التنمية الجديد، وتعزيز التنسيق المشترك لإصلاح الهيكل المالي العالمي وهيكل الديون بما يدعم أولويات الدول النامية.

وفيما يتعلق بالنشاط السياحي، أشاد وزير الخارجية المصري بالزيادة الملحوظة في أعداد السائحين الروس الوافدين إلى مصر، معربًا عن التطلع لزيادة عدد شركات الطيران العاملة بين البلدين، إلى جانب دعم جهود شركات الطيران المصرية لتعزيز وجودها في السوق الروسية، مع التأكيد على الانتهاء من جاهزية مطاري العلمين والإسكندرية لاستقبال السياح الروس وفتح مقصد سياحي متميز جديد أمامهم في الساحل الشمالي بما يسهم في دعم التعاون السياحي.

كما أكد الانفتاح على تعزيز التعاون في مجالات الصحة والصناعات الدوائية، والاستفادة من الخبرات الروسية في مجالات الرقمنة الصحية وإنتاج اللقاحات، فضلًا عن بحث فرص توطين الصناعات الدوائية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.