أكد وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأربعاء، أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار بالسودان، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
جاء ذلك خلال لقائه بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي الجديد للسكرتير العام للأمم المتحدة للسودان، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري للدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة.
كما استعرض وزير الخارجية والهجرة المصري، محددات موقف بلاده إزاء الأزمة في السودان، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية ورفض إنشاء أي كيانات موازية، فضلًا عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية لوضع حد للصراع الممتد.
وأدان جميع الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين في السودان، باعتبارها تمثل خرقًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
كما أعرب عن رفض مصر القاطع لأية تدخلات خارجية في الشأن السوداني من شأنها تأجيج الصراع أو إطالة أمده، مشددًا على أهمية احترام سيادة السودان ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
في سياق متصل، استعرض "عبد العاطي"، التحركات المصرية النشطة على المستويين الإقليمي والدولي، بما في ذلك دور مصر في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، واستمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين، لا سيما في إطار الرباعية الدولية، لدفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق.
من جانبه، أعرب المبعوث الأممي عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم استقرار السودان، مشيدًا بجهودها المتواصلة على مختلف المستويات.
كما استعرض نتائج زيارته الأخيرة إلى كل من الخرطوم وبورسودان، وما تضمنته من لقاءات مع عدد من المسؤولين وممثلي الأطراف السودانية، حيث تناولت سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية ودفع جهود التهدئة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة بما يدعم فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة للأزمة.